فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12575 من 466147

الفائدة الحادية عشرة: الحمد لله له تعلق بالماضي وتعلق بالمستقبل ، أما تعلقه بالماضي فهو أنه يقع شكراً على النعم المتقدمة ، وأما تعلقه بالمستقبل فهو أنه يوجب تجدد النعم فِي الزمان المستقبل ، لقوله تعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ}

[إبراهيم: 7] والعقل أيضاً يدل عليه ، وهو أن النعم السابقة توجب الإقدام على الخدمة ، والقيام بالطاعة ، ثم إذا اشتغل بالشكر انفتحت على العقل والقلب أبواب نعم الله تعالى ، وأبواب معرفته ومحبته ، وذلك من أعظم النعم ، فلهذا المعنى كان الحمد بسبب تعلقه بالماضي يغلق عنك أبواب النيران ، وبسبب تعلقه بالمستقبل يفتح لك أبواب الجنان ، فتأثيره فِي الماضي سد أبواب الحجاب عن الله تعالى ؛ وتأثيره فِي المستقبل فتح أبواب معرفة الله تعالى ، ولما كان لا نهاية لدرجات جلال الله فكذلك لا نهاية للعبد فِي معارج معرفة الله ، ولا مفتاح لها إلا قولنا الحمد لله ، فلهذا السبب سميت سورة الحمد بسورة الفاتحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت