ذل كثير من هذه الصعوبات بالتوجه إلى الله تعالى، والتوجه إلى القرآن الكريم من القرآن ذاته، فكثيرا ما اعتمدت الفروق بين السياقات المستعملة فيها اللفظة محل البحث في استكناه الدلالة النفسية، و أكثر من هذا توظيف طريق الموازنة، والفروق الدلالية بين الألفاظ من أجل الإمساك بما بدا أنَّه دلالة مضافة هنا، أو إشارة هناك، أو معنى إسلوبي هنالك ... . محاولا إخراج ذلك مخرجا يجعله الأقرب إلى الإيحاء، والعرفان، من دون أن تأخذ طريقا مخالفة لطريق الدلالة الأولى، إنَّما كانت إشعاعا مضافا يمتد في خط هذه الدلالة.
وذُللت صعوبات أخر بمعونة من تصدى للإشراف على هذه الاطروحة، فقد كان من حظها أن جاءت بإشراف الدكتور حاكم مالك الزيادي، فاتت ملاحظه وتوجيهاته بخير هذه الاطروحة .. وغاية عملي لذيذ الشكر له ... .، جزاه الله عنى وعن لغة القرآن العظيم خير جزاء المحسنين.
ويغلبني شكر أضعه قبلة على يد أُستاذي أبداً الأُستاذ الدكتور علي زوين، الذي تلمذت عليه ومازلت فعرفت المنهج وحب الدرس الدلالي، فله مني حب واحترام، فقد عرفته أباً أُستاذا عالما، وما هذه الاطروحة إلاَّ بعض حبه، وآية عهدي له على مواصلة الدرس اللغوي الحديث الذي أحبه حبين: حب أن أخذته عنه هو، وحب أن جعل بي حاجة إليه دائمة، فلعله يرضى.
واشكر أساتذة قسمي الفصيح رئيس وأعضاء لجنة المناقشة أدامهم الله من العلماء المنتفع بعلمهم، فبجهدهم وحده يرقى البحث فلهم مني حب واحترام ودعاء، جزاهم الله خير الجزاء، وعرَّفني التزام الاعتراف لهم بالفضل، وسهّل الجدّ في ردِّ ما لهم عليَّ، وإن عجزت كثرةً فغايتي أنّني بعضهم.
وللاخوة الأصدقاء شكر ودعاء، واشكر كل من تفضَّل على البحث وصاحبه، فنال اهتماما من سؤاله الكريم.
و الله أسأل التوفيق للجميع ... ، وأن يعرفنا حبه، فهو الطريق الوحيدة إلى باطن كلامه العزيز ... .، وله الحمد ربِّ العالمين.