فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12439 من 466147

الاسم اسم لكل لفظ دل على معنى من غير أن يدل على زمان معين ، ولفظ الاسم كذلك ،

فوجب أن يكون لفظ الاسم فِي هذه الصورة نفس المسمى ، إلا أن فيه إشكالا ، وهو أن

كون الاسم للمسمى من باب المضاف ، وأحد المضافين لا بد وأن يكون مغايرا للآخر .

فصل فِي الأدلة على أن الاسم لا يجوز أن يكون هو المسمى

"فِي ذكر الدلائل الدالة على أن الاسم لا يجوز أن يكون هو المسمى":

وذلك أن المسمى قد يكون معدوما ، فإن المعدوم منفي سلب لا ثبوت له . والألفاظ

ألفاظ موجودة ، مع أن المسمى بها عدم محض ، ونفي صرف .

وأيضا قد يكون المسمى موجودا ، والاسم معدوما مثل الحقائق التي ما وضعوا لها

ألفاظا معينة ، وبالجملة فثبوت كل واحد منها حال عدم الآخر معلوم إما أن يكون مقدرا أو

مقررا ، وذلك يوجب المغايرة .

الثاني: أن الأسماء قد تكون كثيرة مع كون المسمى واحدا ، كالأسماء المترادفة ، وقد

يكون الاسم واحدا [وتكون] المسميات كثيرة ، كالأسماء المشتركة ، وذلك - أيضا -

يوجب المغايرة .

الثالث: أن كون الاسم اسما للمسمى ، وكون المسمى مسمى بالاسم من باب

الإضافة: كالمالكية ، والمملوكية ، وأحد المضافين مغاير للآخر ، ولقائل أن يقول: يشكل

هذا بكون الشيء عالما بنفسه .

الرابع: الاسم أصوات مقطعة وضعت لتعريف المسميات ، وتلك الأصوات أعراض

غير باقية ، والمسمى قد يكون باقيا ، وقد يكون واجب الوجود لذاته .

الخامس: أنا إذا تلفظنا بالنار ، والثلج ، فهذان اللفظان موجودان فِي ألسنتنا ، فلو كان

الاسم نفس المسمى لزم أن يحصل فِي ألسنتنا النار والثلج ، وذلك لا يقوله عاقل .

السادس: قوله تبارك وتعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ( [الأعراف: 180] .

وقوله (صلى الله عليه وسلم) :"إن لله تسعة وتسعين اسما"فها هنا الأسماء كثيرة ، والمسمى واحد ،

وهو الله - سبحانه وتعالى - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت