فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12438 من 466147

صفات ، والصفات تابعة للموصوفات ، فإن جاز قطع الصفة عن الموصوف ، وجعلها

وحدها آية ، فلم لم يقولوا:"بسم الله الرحمن"آية ؟ ثم يقولوا:"الرحيم"آية ثانية ، وإن لم

يجز ذلك ، فكيف جعلوا"الرحمن الرحيم"آية مستقلة ؟ فهذا الإشكال لا بد من جوابه .

فصل الاسم هل هو نفس المسمى أم لا ؟

قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى -: قالت الحشوية ، والكرامية ، والأشعرية:

الاسم نفس المسمى ، وغير التسمية .

وقال المعتزلة: الاسم غير المسمى ونفس التسمية ، والمختار عندنا أن الاسم غير

المسمى ، وغير التسمية .

وقبل الخوض فِي ذكر الدلائل لا بد من التنبيه على مقدمة ، وهي أن قول القائل:

الاسم هل هو نفس المسمى أم لا ؟ يجب أن يكون مسبوقا ببيان أن الاسم ما هو ؟ وأن

المسمى ما هو ؟ حتى ينظر بعد ذلك فِي"الاسم"هل هو نفس المسمى أم لا ؟

فنقول: إن كان المراد بالاسم هذا اللفظ الذي هو أصوات مقطعة ، وحروف مؤلفة ،

المسماة تلك الذوات فِي أنفسها ، وتلك الحقائق بأعيانها ، فالعلم الضروري حاصل بأن

الاسم غير المسمى ؛ والخوض فِي هذه المسألة على هذا التقدير يكون عبثا ، وإن كان

المراد بالاسم ذات المسمى ، وبالمسمى - أيضا - تلك الذات ، فقولنا:"الاسم"هو

"المسمى"معناه: أن ذات الشيء عين ذات الشيء ، [وهذا] وإن كان حقا ، إلا أنه من

إيضاح الواضحات ؛ وهو عبث ، فثبت أن الخوض فِي هذا البحث على جميع التقديرات

يجري مجرى العبث .

قال البغوي - رحمه الله تعالى -: الاسم هو المسمى ، وعينه وذاته ؛ قال تبارك

وتعالى: (إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى ( [مريم: 7] ثم نادى الاسم فقال:(يا يحيى) مريم: 12] ، وقال تعالى: (ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها ( [يوسف: 40]

وأراد الأشخاص المعبودة ؛ لأنهم كانوا يعبدون المسميات .

واعلم أنا استخرجنا لقول من يقول: الاسم نفس المسمى تأويلا لطيفا ، وبيانه أن لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت