فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12437 من 466147

التقديم ؛ والتقدير: أقرأ بسم الله ، أو أبتدئ بسم الله .

ومنهم من قدره بعده ، والتقدير: بسم الله أقرأ ، أو أبتدئ ، أو أتلو .

وإلى هذا نحا الزمخشري - رحمه الله - قال:"ليفيد التقديم الاختصاص ؛ لأنه"

وقع ردا على الكفرة الذين كانوا يبدءون بأسماء آلهتهم ؛ كقولهم: باسم اللات ، وباسم

العزى"وهذا حسن جدا ."

ثم اعترض على نفسه بقوله تبارك وتعالى: (اقرأ باسم ربك (حيث صرح بهذا العامل

مقدما على معموله .

ثم أجاب: بأن تقديم الفعل فِي سورة العلق أوقع ؛ لأنها أول سورة نزلت ؛ فكان

الأمر بالقراءة أهمّ .

وأجاب غيره: بأن"بسم ربك"ليس متعلقا ب"اقرأ"الذي قبله ، بل ب"اقرأ"الذي

بعده ، فجاء على القاعدة المتقدمة ، وفي هذا نظر ؛ لأن الظاهر على هذا القول أن يكون

"اقرأ"الثاني توكيدا للأول ؛ فيكون قد فصل بمعمول المؤكد بينه ، وبين ما أكده مع الفصل

بكلام طويل . واختلفوا - أيضا - هل ذلك الفعل أمر أو خبر ؟

فذهب الفرّاء: إلى أنه أمر تقديره:"اقرأ أنت بسم الله".

وذهب الزجاج: إلى أنه خبر تقديره:"أقرأ أنا ، أو أبتدئ"ونحوه .

قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى -: أجمعوا على أن الوقف على قوله تعالى:

"بسم"ناقص قبيح ، وعلى قوله تعالى:"بسم الله الرحمن"كاف صحيح ، وعلى قوله:

"بسم الله الرحمن الرحيم"

"تام ."

واعلم أن الوقف لا بد وأن يقع على أحد هذه الأوجه الثلاث: وهو أن يكون ناقصا ،

أو كافيا ، أو كاملا ، فالوقف على كل كلام لا يفهم بنفسه ناقص ، والوقف على كل كلام

مفهوم المعاني ، إلا أن ما بعده يكون متعلقا بما قبله يكون كافيا ، والوقف على كل كلام

تام ، ويكون ما بعده منقطعا عنه يكون تاما .

ثم لقائل أن يقول: قوله تعالى: (الحمد لله رب العالمين ( [الفاتحة: 2] كلام تام ،

إلا أن قوله تعالى: (الرحمن الرحيم مالك ( [الفاتحة: 3] متعلق بما قبله ؛ لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت