فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12436 من 466147

الأول: أنه لما حذفت ألف الوصل بعد الباء طوّلوا هذه الباء ؛ ليدل طولها على الألف

المحذوفة التي بعدها ، ألا ترى أنهم لما كتبوا) اقرأ باسم ربك (بالألف ردوا الباء إلى صفتها

الأصلية .

قال مكي - رحمه الله تعالى -: حذفت الألف من"بسم الله"لكثرة الاستعمال .

وقيل: حذفت لتحرك السين فِي الأصل ؛ لأن أصل السين الحركة ، وسكونها لعلة

دخلتها .

الثاني: قال القتيبي: إنما طولوا الباء ، لأنهم أرادوا ألا يستفتحوا كتاب الله - تعالى -

إلا بحرف معظم وكان عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه يقول لكتابه:"طوّلوا الباء ،"

وأظهروا السين ، ودوروا الميم تعظيما لكتاب الله تعالى .

فصل فِي متعلق الجار والمجرور

الجار والمجرور لا بد له من شيء يتعلق به ، فعل ، أو ما فِي معناه ، إلا فِي ثلاث

صور:

"حرف الجر الزائد"، و"لعل"و"لولا"عند من يجر بهما ، وزاد ابن عصفور

-رحمه الله تعالى -"كاف التشبيه"؛ وليس بشيء ، فإنها تتعلق .

إذا تقرر ذلك ف"بسم الله"لا بد من شيء يتعلق به ، ولكنه حذف ، واختلف

النحويون فِي ذلك:

فذهب أهل البصرة: إلى أن المتعلق اسم .

وذهب أهل"الكوفة": إلى أنه فعل .

واختلف كل من الفريقين:

فذهب بعض البصريين: إلى أن ذلك المحذوف مبتدأ حذف هو ، وخبره ، وبقي

معموله ، تقديره: ابتدائي بسم الله كائن أو مستقر ، أو قراءتي بسم الله كائنة أو مستقرة ؛

وفيه نظر: من حيث إنه يلزم حذف المصدر ، وإبقاء معموله وهو ممنوع . وقد نص مكي

-رحمه الله تعالى - على منع هذا الوجه .

وذهب بعضهم: إلى أنه خبر حذف هو ومبتدؤه - أيضا - ، وبقي معموله قائما مقامه ؛

والتقدير: ابتدائي كائن بسم الله ، نحو:"زيد بمكة"، فهو على الأول: منصوب المحل ،

وعلى الثاني: مرفوعه ؛ لقيامه مقام الخبر .

وذهب بعض الكوفيين: إلى أن ذلك الفعل المحذوف مقدر قبله ، قال: لأن الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت