ولا من تسمى ثم يلتزم الإسما
وهو أحد الأسماء العشرة التي ابتدئ فِي أوائلها بهمزة الوصل وهي: اسم ، واست ،
وابن ، وابنم ، وابنة ، وامرؤ ، وامرأة ، واثنان ، واثنتان ، وايمن فِي القسم .
والأصل فِي هذه الهمزة أن تثبت خطا ، كغيرها من همزات الوصل .
وإنما حذفوها حين يضاف الاسم إلى الجلالة خاصة ؛ لكثرة الاستعمال .
وقيل: ليوافق الخط اللفظ .
وقيل: لا حذف أصلا ، وذلك لأن الأصل"سِم"أو سُم"بكسر السن أو ضمها ،"
فلما دخلت الباء سكنت السين تخفيفا ؛ لأنه وقع بعد الكسرة كسرة أو ضمة .
قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى -: إنما حذفوا ألف"اسم"فِي قوله تعالى:
"بسم الله"وأثبتوها فِي قوله تعالى: (اقرأ باسم ربك( [العلق: 1] لوجهين:
الأول: أن كلمة"بسم الله"مذكورة فِي أكثر الأوقات عند أكثر الأفعال ؛ فلأجل
التخفيف حذفوا الألف ، بخلاف سائر المواضع ، فإن ذكرها يقلّ .
الثاني: قال الخليل - رحمه الله تعالى - إنما حذفت الألف فِي"بسم الله"؛ لأنها
إنما دخلت بسبب أن الابتداء بالسين الساكنة غير ممكن ، فلما دخلت الباء على الاسم نابت
عن الألف ، فسقطت فِي الخط ، وإنما لم تسقط فِي) اقرأ باسم ربك(؛ لأن الباء لا تنوب
عن الألف فِي هذا الموضع ، كما فِي"بسم الله"؛ لأنه يمكن حذف الباء من)اقرأ باسم
ربك (مع بقاء المعنى صحيحا ، فإنك لو قلت: اقرأ اسم ربك صح المعنى ، [أما لو]
حذفت [الباء] من"بسم الله"لم يصح المعنى ، فظهر الفرق .
قال بعضهم: فلو أضيفت إلى غير الجلالة ثبتت نحو:"باسم الرحمن"هذا هو
المشهور ، وحكي عن الكسائي ، والأخفش - رحمه الله تعالى عليهما - جواز حذفها إذا
أضيف إلى غير الجلالة من أسماء الباري تعالى ؛ نحو:"بسم ربك"و"بسم الخالق".
وإنما طوّلوا الباء من"بسم الله"ولم يطولوها فِي سائر المواضع لوجهين: