فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12434 من 466147

لامها ، فصار لفظ"أوسام"،"أسماوا"ثم أعل إعلال"كساء"، وصار"وسيْم"،"سميّوا"

ثم أعل إعلال"جريّ"تصغير"جرو".

فالجواب: أن ادّعاء ذلك لا يفيد ؛ لأن القلب على خلاف القياس ، فلا يصار إليه ، ما

لم تدع إليه ضرورة .

وهل لهذا الخلاف فائدة أم لا ؟

والجواب: أن له فائدة ، وهي أن من قال باشتقاقه من العلوّ يقول: إنه لم يزل

موصوفا قبل وجود الخلق ، وبعدهم ، وعند فنائهم ، ولا تأثير لهم فِي أسمائه ، ولا صفاته ،

وهو قول أهل السنة - رحمهم الله - .

ومن قال: إنه مشتق من الوسم: يقول: كان الله تعالى فِي الأزل بلا اسم ، ولا صفة ،

فلما خلق الخلق جعلوا له أسماء وصفات ، وهو قول المعتزلة . وهذا أشد خطأ من قولهم

"بخلق القرآن"، وعلى هذا الخلاف وقع الخلاف أيضا فِي الاسم والمسمى .

فصل فِي لغات"الاسم"

وفي الاسم خمس لغات:"اسم"بمض الهمزة وكسرها ، و"سم"بكسر السين

وضمها . وقال أحمد بن يحيى: من قال:"سم"بضم السين ، أخذه من سموت أسمو ،

ومن قال بالكسر أخذه من سميت أسمي ، وعلى اللغتين قوله: [الرجز]

21 -وعامنا أعجبنا مقدمه

يدعى أبا السمح وقرضاب سمه

مبتركا لكل عظم يلحمه

ينشد بالوجهين .

وأنشدوا على الكسر: [الرجز]

22 -باسم الذي فِي كل سورة سمه

فعلى هذا يكون فِي لام"اسم"وجهان:

أحدهما: أنها واو .

والثاني: أنها ياء ؛ وهو غريب ، ولكن أحمد بن يحيى - رحمه الله تعالى - جليل القدر

ثقة فيما ينقل .

و"سمى"مثل: هدى ؛ واستدلوا على ذلك بقول الشاعر: [الرجز]

23 -والله أسماك سما مباركا

آثرك الله به إيثاركا

ولا دليل فِي ذلك لجواز أن يكون من لغة من يجعله منقوصا مضموم السين ، وجاء

به منصوبا ، وإنما كان ينتهض دليلا لو قيل:"سمى"حالة رفع أو جر .

وهمزته همزة وصل ، تثبت ابتداء ، وتحذف درجا ، وقد تثبت ضرورة ؛ كقوله:

[الطويل]

24 -وما أنا بالمخسوس فِي جذم مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت