فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12289 من 466147

أدغمت اللام أو يقول نقلت حركة الهمزة إلَى اللام وحذفت عَلَى الْقيَاس وهو باطل لأته ادعاء

حذف بلا سبب ولا مشابهة ذي سبب من ثلاثي فذكر الفاء تنبيه عَلَى أن حذفها ابتداء أشد

استبعادًا من حذف العين واللام لأن الأواخر وما يتصل بها أحق بالتغيير انتهى. والحذف عَلَى

خلاف الْقيَاس روما للاختصار أو لأجل التخفيف شائع في كلام البلغاء بل في كلام الله تَعَالَى

والمناسبة معنى كاف في الادعاء الْمَذْكُور والإله بوزن فعال بمعنى المعبود والاخْتلَاف لفظا في

الْجُمْلَة ملتزم في بيان الأصالة والفرعية قوله معتل العين إن أراد به أنه معتل العين حالًا فلا

يضرنا لأنه وإن هكذا بعد التغيير والحذف وإن أراد به أنه في الأصل كَذَلكَ فهو ممنوع قوله، وأما

معنى الخ. في غاية الضعف لأنه لا يفيد الاخْتلَاف معنى بل الاخْتلَاف اسْتعْمَالا وشتان ما بَيْنَهُمَا

على أن اتحاد معناهما من أوضح الواضحات.

قوله: (واشتقاته من إله) قد عرفت أن ما هُوَ بيان لأصله الإعلالي وما يترتب عليه

قدمه؛ إذ بيان أصله الإعلالي لكونه متعلقًا بنفس اللَّفْظ أهم ثم شرع في بيان أصله الاشْتقَاق

فإن كونه مشتقا مختار المصنف وإن ذهب البعض إلَى أنه غير مُشْتَق ثم الضَّمير راجع إلَى الله

لأن ما بعده ينتظم إليه ويحتمل رجوعه إلَى الإله أَيْضًا لأن الإله أصل الله فبيانه مستلزم

لبيانه. وقيل اشْتقَاق إله منكرًا وإرجاعه إلَى المعرف غلط؛ إذ لا معنى للاشْتقَاق مع لام

التعريف ولمنافاته لقوله وهو يجبره حَقيقَة أو بزعمه انتهى. . الظَّاهر هُوَ الأول؛ إذ الْمُرَاد

الاشْتقَاق هنا هُوَ الأخذ من أصل بنوع من التصرف فلا يضره اعتبار اللام قوله ولمنافاته

لقوله وهو يجيره الخ. يعارض بأنه مناف لقوله وهو محتجب عن الأبصار والارتفاع عَلَى

كل شيء وعما لا يليق بل مناف لعباراته الآتية كلها سوى قوله وهو يجيره الخ. فما هو

جوابكم فهو جوابنا وكون الْكَلَام في الله وأوفقيته لأكثر عباراته الآتية مرجح لكون الضَّمير

راجعًا إلَى الله أو إلَى الإله قوله من أنه بفتح الهمزة واللام كعبد وزنًا ومعنى لما كان الْمُرَاد

بالاشْتقَاق الأخذ الْمَذْكُور فذكر الْمَاضي والمصدر سواء ولا وجه للْقَوْل بأن الْمُضَاف مقدر

على مذهب والْكَلَام عَلَى ظاهره عَلَى مذهب آخر.

قوله: (آلهة) بفتح اللام مع مدها (وألوهة وألوهية) بضم الهمزة واللام فيهما وفتح

الهاء في الأول بوزن صهوبة وكسرها مع فتح الياء المصدرية في الثاني فهذه الثلاثة مصادر

إله (بمعنى عبد) فهي بمعنى عبادة وعبودة وعُبُوديَّة وبينها فرق من وجه سيجيء في إياك

نعبد فلا يقال ألوهية مصدر فأي حاجة إلَى إلحاق الياء المصدرية إليها بمعنى عبد بفتحتين

فـ [حِينَئِذٍ] إله فعال بمعنى مَفْعُول مألوه أي معبود بمعنى مستحق للعبادة فهو تَعَالَى مَوْصُوف به في

الأزل وكذا جميع ما سيأتي سوى قوله وإلهه غيره كتاب بمعنى مكتوب فهو اسم لا صفة

على ما فصلنا في توضيح الْفَاتحَة وقد أوضحه هنا مَوْلَانَا [مُلَّا خُسْرُو] نقلًا عن شراح

الكَشَّاف فقول البعض فهو صفة مشبهة ككتاب بمعنى مكتوب، وأما بمعنى المؤتم به فغير

تام ذهب صاحب الكَشَّاف إلَى أن كلا من إله وتأله واستأله مُشْتَق من الإله ولما لزم اشْتقَاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت