فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12201 من 466147

حركة تحركت نحو أحمد وإبراهيم ، ونحو قوله:

أأن رأت رجلا أعشى ... ... ... ... ... ... ....

لأن فِي تخفيفها تضعيفا للصوت ، وتقريبا له من الساكن ، فامتناعهم من

تخفيف الهمزة مع إمكان تخفيفها والنطق بها دليل على أن ذلك من لغة العرب ،

وذلك من قِبَلِ أن المبتدئ بالنطق مُسْتَجم مستريح فيعظم صوته ، والواقف تعب

حسر يقف للاستراحة فيضعف صوته.

تنبيه: قال السهيلي: قولهم حرف متحرك ، وتحركت الواو ، ونحو ذلك

تساهل منهم ، فإن الحركة عبارة عن انتقال الجسم من حَيِّزٍ إلى حيز ، والحرف

جزء من الصوت ، ومحال أن تقوم الحركة بالحرف ، لأنه عرض ، والحركة لا تقوم

بالعرض ، وإنما المتحرّك فِي الحقيقة هو العضو من الشفتين ، أو اللسان ، أو

الحنك الذي يخرج منه الحرف ، فالضمة عبارة عن تحريك الشفتين بالضم عند

النطق ، فيحدث من ذلك صوت خفي مقارن للحرف ، إن امتدّ كان واوا ، وإن قصر

كان ضمة ، والفتحة عبارة عن فتح الشفتين عند النطق بالحرف ، وحدوث الصوت

الخفي الذي يسمى فتحة ، وكذا القول فِي الكسرة ، والسكون عبارة عن خلوّ

العضو من الحركات عند النطق بالحرف ، ولا يحدث بعد الحرف صوت فينجزم

عند ذلك ، أي ينقطع ، فلذلك سمي جزما اعتبارا بانجزام الصوت ، وهو انقطاعه ،

وسكونا اعتبارا بالعضو الساكن ، فقولهم: فتح ، وضم ، وكسر هو من صفة

العضو ، وإذا سميت ذلك رفعا ونصبا وجرا وجزما فهي من صفة الصوت ، لأنه

يرتفع عند ضم الشفتين ، وينتصب عند فتحهما ، وينخفض عند كسرهما ، وينجزم

عند سكونهما ، وعبروا بهذه عن حركات الإعراب ، لأنه لا يكون إلا بسبب ، وهو

العامل كلما أن هذه إنما تكون بسبب ، وهو حركة العضو ، وعن أحوال البناء

بتلك ، لأنه لا يكون بسبب ، أعني بعامل ، كما أن هذه الصفات تكون وجودها بغير

آلة.

قال ابن القيم: وعندي أن هذا ليس باستدراك على النحاة ، فإن الحرف وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت