فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12200 من 466147

في الابتداء على التلفظ بالحركة ، والحركة عارضة للحرف ، فيتوقف التلفظ بها على

التلفظ بالحرف ، وذلك دور.

فإن قيل: الحرف مع الحركة عند التلفظ ، فكان التوقف توقف معية ، ولا دور

فيه.

أجيب بأنهما وإن كانا فِي الوجود عند التلفظ مقارنين ، ولكن وجود المعروض

بالذات سابق على العارض ، فكان توقف تقدم ، وهو الدور .

وردّ بأن كلامنا فِي الحروف الملفوظ بها ابتداء ، لا فِي الحروف المعقولة ،

وهما فِي التلفظ معا بلا خلاف.

وإذا ظهر هذا ثبت قول من يقول بالامتناع.

وهذا ظاهر للمتأمل فِي الحروف الملفوظ بها ابتداء

وقال شيخنا العلامة محيي الدين الكافيجي: فإن قلت: الابتداء بالساكن ممتنع

أو ممكن.

قلت: الحق هاهنا هو التفصيل ، بأن يقال: إن كان السكون للساكن لازما لذاته

فيمتنع كالألف ، وإلاّ فيمكن ، لكنه لم يقع فِي كلامهم لسلامة لغتهم من كل لكنة

وبشاعة.

وقال بعض أرباب الحواشي: من زعم امتناع الابتداء بالساكن يحتج

بالاستقراء ، وهو - وإن كان تاما - لا يدلّ إلا على عدم الوقوع ، وعدم الوقوع لا

يستلزم الامتناع.

وقال البلقيني فِي"الكشاف": ما استدل به من قال بإمكان الابتداء بالساكن

قول غير صحيح ، وممن حكاه ابن الخطيب فِي تفسيره.

والصحيح القطع بأن ذلك لا يمكن ، ومقابله غلط ، ومكابرة للحس.

قلت: وممن صرح بأن الابتداء بالساكن غير ممكن صاحب"البسيط"في

النحو ، والشلوبين ... ... ... ... ... ... ... ... ... .

في"شرح الجزولية"، لكن ذكر ابن يعيش خلافه فقال: فِي"شرح المفصل":

اعلم أن أصحابنا يقولون: إن الابتداء بالساكن لا يكون فِي كلام العرب ، وقد أحاله

بعضهم ، ومنع من تصوره ، ولا شبهة فِي الإمكان ، ألا ترى أنه يجوز الابتداء

بالساكن إذا كان مُدْغَمًا ، نحو اثَّاقلتم فِي تثاقلتم.

ويؤيد ذلك وأنه من لغة العرب أنهم لم يخففوا الهمزة إذا وقعت أولا بأيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت