فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12184 من 466147

والبصريون قالوا: إن إضمار ابتدائي أولى ، على أنه من باب حذف المبتدإ ،

والمتعلِّق به الجار ، وهو كائن أو نحوه ، ورجحوه بأن فيه بقاء أحد ركني الإسناد ،

وبأن الأسماء أصل ، وغيرها فرع ، والأصل أحق بالتقدير ، وبأن المحذوف يكون

مفردا ، بخلاف تقدير الفعل فإنه يكون المحذوف جملة ، وقلة الحذف أولى ، وبأن

الاسم المقدر إما مضاف ، وإما معرّف بلام التعريف فيفيد العموم ، بخلاف تقدير

الفعل.

وما يقع فِي عبارات المعربين من أن البصريين يقولون: التقدير: ابتدائي بسم

الله تعقب ظاهره ، فإنه يوهم أن ابتدائي متعلق الجار ، وليس كذلك ، إذ يلزم أن

يحتاج بعده إلى خبر ، وهو ثابت أو موجود ، وإنما البصريون يقولون: إن الجار في

مثل هذا متعلق بكائن ، أو مستقر ، والمبتدأ محذوف ، وهو ابتدائي ، على ما تقدمت

الإشارة إليه.

قوله: (وتقديم المعمول هاهنا أو قع)

قال البلقيني: وأما كون الفعل متأخرا فهو خلاف ما عليه الأكثرون من تقديره

متقدما.

وقد استأنس بعضهم لتقديره فعلا ماضيا مؤخرا بقوله صلى الله عليه وسلّم:

"باسمك ربي وضعت جنبي"

وأما كون المتعلُّق به مقدما على الرحمن الرحيم فقضية البداية بالاسم وإفادة

الاختصاص التي ادعاها أن يكون المقدر مؤخرا عن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بكمالها ، لئلا يقع الفصل بين الموصوف والصفة بما لم يتعين تقديره فِي هذا

الموضع.

قال: ولم أر من تعرض لها.

وقال ابن المنير: لو قدرنا العامل متقدما لفات الغرض من كون التسمية

مبدأ.

وقال الشريف: هذا لا يختص بتسمية القارئ ، بل يتناول تسمية المسافر

والذابح ، وكل فاعل جعل التسمية مبدأ لفعله ، فإنه يجعل فيه المقدر مؤخرا.

قوله: (كما فِي(بسم الله مجراها ومرساها) سورة هود 42]

قال الشيخ أكمل الدين: هذا على تقدير أن يكون (باسم الله مجراها ومرساها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت