فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12166 من 466147

زوجته أم سلمة رضي الله عنها ، هلمّوا دليلا إمّا بنقل خبر عن النبي صلى الله عليه

وسلّم يخالف خبرنا ، أو غير خبر يؤيد مذهبكم فِي إنكاركم آية من القرآن ،

وعدم وجود حجة تؤيّد مقالتكم بطلان دعواكم ، وفي بطلان دعواكم صحة

مذهبنا.

وقال أبو شامة: قد قدح بعض المخالفين فقال: هذا من قول أم سلمة ورأيها ،

ولا ننكر الاختلاف فِي ذلك.

والجواب: أنه من قولها قطعا ، ولكنها مخبرة عما رأت من فعل النبي صلى

الله عليه وسلّم ما فإنه لما عدّها بأصابعه على نحو ما عدت من باقي آيات الفاتحة

جزمت بما قالت ، وهو كما قالت.

وقال الطحاوي: إنما نعتت أم سلمة رضي الله عنها بذلك قراءة رسول الله

صلى الله عليه وسلّم - كسائر القرآن - كيف كانت ، وليس فِي ذلك دليل أنه صلى

الله عليه وسلّم كان يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فانتفى أن يكون فِي حديث أم

سلمة رضي الله عنها حجة لأحد.

قال أبو شامة: الظاهر أنها حكت تلاوته للبسملة ، وإلا لمثلت بغير ذلك ، لأن

الفاتحة هي التي كان يكررّها ، فعقلت هيئتها وكيفيتها عندها ، فكانت لها أشد

حفظا من كيفية قراءته لغيرها.

وقال الغزالي: حديث أم سلمة حجة ظاهرة على أن البسملة آية من الحمد .

فإن فعل: روايتها ليست رواية لفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، بل

هي ظن منها ، إذ قالت: عدَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آية منها ، فلعلّها غلطت في

ظنها.

فالجواب إذا جزم الراوي الثقة العاقل فِي أمر محسوس لا يجوز حمله على

الغلط ، وإلا لجاز فِي أصل الرواية ، وهو محال.

قوله: (ومن أجلهما اختلف فِي أنها آية برأسها ، أو بما بعدها)

أي ومن أجل الحديثين ، فإن الأول يقتضي عدها آية مستقلة ، والثاني يقتضي

أنها مع ما بعدها آية.

وهذا منه بناء على اللفظ الذي أورده ، وقد عرفت أن الأمر بخلافه.

قوله: (والإجماع على أن ما بين الدفتين كلام الله تعالى ، والوفاق على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت