فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12158 من 466147

بسند حسن عنه قال:"السبع المثاني فاتحة الكتاب تثنى فِي كل ركعة"

وعادة الأئمة المصنفين اتباع اللفظ الوارد فِي الحديث والأثر تبركا به ،

وليحتمل من التأويل ما احتمله.

قوله: (أو الإنزال) تعليل ثان لتسميتها بالمثاني على تقدير أو ثنيت في

الإنزال ، إذ لا يصح العطف على تقدير الفعل الأوّل كما لا يخفى ، وإنما دعاه إلى

ذلك إرادة الإيجاز وسهله وضوح المراد.

قوله:(إن صحت أنها نزلت بمكة حين فرضت الصلاة ، وبالمدينة حين

حولت القبلة)أشار بهذا التشكيك إلى أنه لم يثبت فِي ذلك حديث ولا أثر ، وإنما

هو شيء قاله بعض العلماء اجتهادا ، والوارد أنها نزلت بمكة أول بدء الوحي.

كذا أخرجه ابن أبي شيبة فِي"المصنّف"، وأبو نعيم ، والبيهقي كلاهما في

"دلائل النبوة"من مرسل أبي ميسرة.

وقد علل كونها مثاني أيضاً بأنها مشتملة على الثناء على الله تعالى ، وبأن الله

تعالى استثناها لهذه الأمة ، فلم ينزلها على غيرها .

فالأولان من التثنية ، والثالث من الثناء ، والرابع من الاستثناء.

وأقوى الأربعة الأوّل ، لما تقدم عن عمر رضي الله عنه.

قال البلقيني فِي"كشافه": وبعضهم يعبر بقوله: السبع من المثاني ، ويفسر

المثاني بالقرآن ، لأن القصص تُثَنّى فيه وتكرر للإفهام.

قوله: (وقد صحّ أنها مكية)

قلت: أخرجه الواحدي ، والثعلبي عن علي بن أبي طالب رضي الله

عنه ، وأخرجه أبو بكر ابن الأنباري فِي كتاب"المصاحف"عن قتادة.

قوله: (لقوله تعالى(ولقد آتيناك سبعا من المثاني) سورة الحجر 88 ، وهو

مكي بالنص)

قلت: إن أرد نص المفسرين فقريب ، إلا أنه غير المصطلح عليه فِي إطلاق

النص ، إذ لايفهم منه عند الإطلاق إلا الكتاب والسنة ، وليس فيهما ما يدلّ على مكيته.

وقد يجاب بأن ذلك ثبت عن ابن عباس رضي الله عنه ، وكلام الصحابي في

القرآن - خصوصا فِي النزول - له حكم المرفوع ، فجاز إطلاق النص عليه بهذا

الاعتبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت