، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ
فَذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}
أَنَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ هَذَا غَلَطٌ مِنْ رَاوِيهِ ؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}
ثَنَاءٌ خَالِصٌ لِلَّهِ تَعَالَى لَا شَيْءَ لِلْعَبْدِ فِيهِ كَقَوْلِهِ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .
وَإِنَّمَا جَعَلَ قَوْلَهُ: {إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَبْدِ لِمَا انْتَظَمَ مِنْ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ أَلَا تَرَى أَنَّ سَائِرَ الْآيِ بَعْدَهَا مِنْ قَوْله تَعَالَى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}
جَعَلَهَا لِلْعَبْدِ خَاصَّةً ؛ إذْ لَيْسَ فِيهِ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَسْأَلَةٌ مِنْ الْعَبْدِ لِمَا ذُكِرَ وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَنَّ قَوْلَهُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}
لَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَبْدِ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
لَمَّا كَانَ نِصْفَيْنِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَعُدُّ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
آيَةً بَلْ كَانَ يَكُونُ لِلَّهِ تَعَالَى أَرْبَعٌ وَلِلْعَبْدِ ثَلَاثٌ.