فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12052 من 466147

وقد يطلق الاسم وما فِي معناه كنايةً عن وجود المسمى ، ومنه قوله تعالى: {وجعلوا لله شركاء قل سموهم}

[الرعد: 33] والأمر للتعجيز أي أثبتوا وجودهم ووضعَ أسماء لهم.

فهذه إطلاقات أخرى ليس ذكر اسم الله فِي البسملة من قبيلها ، وإنما نبهنا عليها لأن بعض المفسرين خلط بها فِي تفسير البسملة ، ذكرتها هنا توضيحاً ليكون نظركم فيها فسيحاً فشدوا بها يداً ولا تتبعوا طرائق قدداً.

وقد تكلموا على ملحظ تطويل الباء فِي رسم البسملة بكلام كله غير مقنع ، والذي يظهر لي أن الصحابة لما كتبوا المصحف طولوها فِي سورة النمل للإشارة إلى أنها مبدأ كتاب سليمان فهي من المحكي ، فلما جعلوها علامة على فواتح السور نقلوها برسمها ، وتطويل الباء فيها صالح لاتخاذه قدوة فِي ابتداء الغرض الجديد من الكلام بحرف غليظ أو ملون.

والكلام على اسم الجلالة ووصفه يأتي فِي تفسير قوله تعالى: {الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم}

[الفاتحة: 2 ، 3] .

ومناسبة الجمع فِي البسملة بين علم الجلالة وبين صفتي الرحمن الرحيم ، قال البيضاوي إن المُسمِّي إذا قصَد الاستعانة بالمعبود الحق الموصوف بأنه مُولي النعم كلها جليلها ودقيقها يذكر عَلَم الذات إشارة إلى استحقاقه أن يستعان به بالذات ، ثم يذكر وصف الرحمن إشارة إلى أن الاستعانة على الأعمال الصالحة وهي نعم ، وذكر الرحيم للوجوه التي سنذكرها فِي عطف صفة الرحيم على صفة الرحمن.

وقال الأستاذ الإمام محمد عبده: إن النصارى كانوا يبتدئون أدعيتهم ونحوها باسم الأب والابن والروح القدس إشارة إلى الأقانيم الثلاثة عندهم ، فجاءت فاتحة كتاببِ الإسلام بالرد عليهم موقظة لهم بأن الإله الواحد وإن تعددت أسماؤه فإنما هو تعدد الأوصاف دون تعدد المسميات ، يعني فهو رد عليهم بتغليظ وتبليد.

وإذا صح أن فواتح النصارى وأدعيتهم كانت تشتمل على ذلك إذ الناقل أمين فهي نكتة لطيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت