فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11983 من 466147

"بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء"مما يستأنس به له وإن فِي الأول جعل الموجود حساً كالمعدوم وإن بسم الله موجود فِي القراءة فإذا جعلت الباء للاستعانة كان سبيله سبيل القلم فلا يكون مقروءاً وهو مقروء وإن فيه الإيجاز والتوصل بتقليل اللفظ إلى تكثير المعنى لتقدير متبركاً وهو لكونه حالاً فيه بيان هيئة الفاعل وقد ثبت أن لا بد لكل فعل متقرب به إلى الله تعالى من إعانته جل شأنه فدل الحال على زائد وعندي: أن الاستعانة أولى بل يكاد أن تكون متعينة إذ فيها من الأدب والاستكانة وإظهار العبودية ما ليس فِي دعوى المصاحبة ولأن فيها تلميحاً من أول وهلة إلى إسقاط الحول والقوة ونفي استقلال قدر العباد وتأثيرها وهو استفتاح لباب الرحمة وظفر بكنز لا حول ولا قوة إلا بالله ولأن هذا المعنى أمسّ بقوله تعالى {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

ولأنه كالمتعين فِي قوله: {اقرأ باسم رَبّكَ}

[العلق: 1] ليكون جواباً لقوله صلى الله عليه وسلم"لست بقارئ"على أتم وجه وأكمله وما ذكروه فِي تأييد المصاحبة كله مردود أما الأول: فلأن دون إثبات الأكثرية خرط القتاد وأما الثاني: فلأنه توهم نشأ من تمثيلهم فِي الآلة بالمحسوسات وليست كل استعانة بآلة ممتهنة ولا شك فِي صحة استعنت بالله وقد ورد فِي الشرع قال تعالى: {استعينوا بالله واصبروا}

[الأعراف: 8 12] فهو إذن على أن جهة الابتذال مما لا تمر ببال والقلب قد أحاط بجهاته جهة أخرى وأيضاً فِي تخصيص الاستعانة بالآلة نظر لأنها قد تكون بها وبالقدرة ولو سلم فأي مانع من الإشارة بها هنا إلى أنه كما هو المقصود بالذات فهو المقصود بالعرض إذ لا حول ولا قوة إلا به.

وأما الثالث: فلأن المشركين إلى الاستعانة بآلهتهم أقرب إذ هم وسائطهم فِي التقرب إليه تعالى وهي أشبه بالآلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت