السابع: أنها بعض آية من جميع السور الثامن: أنها آية من الفاتحة وجزء آية من السور التاسع: عكسه العاشر: أنها آيات فذة وإن أنزلت مراراً فابن عباس وابن المبارك وأهل مكة كابن كثير وأهل الكوفة كعاصم والكسائي وغيرهما سوى حمزة وغالب أصحاب الشافعي والإمامية على الثاني ، وقال بعض الشافعية وحمزة ونسب للإمام أحمد بالثالث وأهل المدينة ومنهم مالك والشام ومنهم الأوزاعي والبصرة ومنهم أبو عمرو ويعقوب على الخامس وهو المشهور من مذهبنا وعلى المرء نصرة مذهبه والذب عنه وذلك بإقامة الحجج على إثباته وتوهين أدلة نفاته وكنت من قبل أعد السادة الشافعية لي غزية ولا أعد نفسي إلا منها ، وقد ملكت فؤادي غرة أقوالهم كما ملكت فؤاد قيس ليلى العامرية فحيث لاحت لا متقدم ولا متأخر لي عنها:
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى...
فصادف قلباً خالياً فتمكنا
إلى أن كان ما كان فصرت مشغولاً بأقوال السادة الحنفية وأقمت منها برياض شقائق النعمان واستولى عليّ من حبها ما جعلني أترنم بقول القائل:
محا حبها حب الألى كن قبلها...
وحلت مكاناً لم يكن حل من قبل
وقد أطال الفخر فِي هذا المقام المقال وأورد ست عشرة حجة لإثبات أنها آية من الفاتحة كما هو نص كلامه ولا عبرة بالترجمة فها أنا بتوفيق الله تعالى راده ولا فخر وناصر مذهبي بتأييد الله تعالى ومنه التأييد والنصر فأقول قال:
الحجة الأولى: روى الشافعي عن ابن جريج عن أبي مليكة عن أم سلمة أنها قالت:"قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتحة الكتاب فعد بسم الله الرحمن الرحيم آية: {الحمد للَّهِ رَبّ العالمين} "
آية: {الرحمن الرحيم}
آية: {مالك يَوْمِ الدين}
آية: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
آية: {اهدنا الصراط المستقيم}
آية: {صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِمْ وَلاَ الضالين}
آية"وهذا نص صريح."