فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11959 من 466147

والإله فِي الأصل اسمُ جنسٍ يقع على كل معبود بحقٍ أو باطل ، أي مع قطع النظرِ عن وصف الحقية والبطلان ، لا مع اعتبارِ أحدهما بعينه ، ثم غلب على المعبود بالحق كالنجم والصَّعِقْ. وأما الله بحذف الهمزة فعلمٌ مختصٌّ بالمعبود بالحقِّ لم يطلق على غيره أصلاً ، واشتقاقه من الإلاهة والأُلوهَة ، والأُلوهِية بمعنى العبادة حسبما نص عليه الجوهري ، على أنه اسمٌ منها بمعنى المألوه ، كالكتاب بمعنى المكتوب ، لا على أنه صفة منها ، بدليل أنه يوصف ولا يوصف به ، حيث يُقال إله واحد ، ولا يُقال شيء إلهٌ ، كما يُقال كتاب مرقوم ، ولا يقال شيء كتاب. والفرق بينهما أن الموضوع له فِي الصفة هو الذاتُ المبهمةُ باعتبار اتصافِها بمعنىً معيّنٍ وقيامِهِ بها. فمدلولها مركبٌ من ذاتٍ مُبهمةٍ لم يُلاحظ معها خصوصية أصلاً ، ومِن معنىً معينٍ قائمٍ بها على أن مَلاك الأمرِ تلك الخصوصية ، فبأيِّ ذاتٍ يقومُ ذلك المعنى يصحّ إطلاقُ الصفة عليها ، كما فِي الأفعال. ولذلك تَعْمَلُ عملها كاسمي الفاعلِ والمفعول. والموضوع له فِي الاسم المذكور هو الذاتُ المعينة والمعنى الخاص ، فمدلوله مركب من ذَيْنِكَ المعنيين من غيرِ رجحانٍ للمعنى على الذات كما فِي الصفة ، ولذلك لم يعمل عملها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت