فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11957 من 466147

ومعناها الإستعانةُ أو الملابسةُ تبركاً ، أي باسم الله أقرأ ، أو أتلو ، وتقديم المعمول للإعتناء به والقصد إلى التخصيص ، كما فِي إياك نعبد ، وتقديرُ أبدأ لاقتضائه اقتصارَ التبرك على البداية مُخلّ بما هو المقصودُ ، أعني شمولَ البركة للكل ، وادعاءُ أن فيه امتثالاً بالحديث الشريف من جهة اللفظ والمعنى معاً ، وفي تقدير أقرأُ من جهة المعنى فقط ليس بشيء ، فإن مدارَ الامتثالِ هو البدءُ بالتسمية لا تقديرُ فعله ، إذ لم يقل فِي الحديث الكريم: كلُّ أمرٍ ذي بال لم يُقَل فيه أو لم يُضْمَر فيه أَبدأُ ، وهذا إلى آخر السورة الكريمة مقولٌ على ألسنة العباد تلقيناً لهم ، وإرشاداً إلى كيفية التبرك باسمه تعالى ، وهدايةً إلى منهاج الحمد وسؤالِ الفضل ، ولذلك سُميت السورةُ الكريمة بما ذكر من تعليم المسألة ، وإنما كُسرت ومن حق الحروف المفردة أن تُفتَحَ لاختصاصها بلزوم الحرفية والجر ، كما كسرت لامُ الأمر ، ولامُ الإضافة داخلةً على المُظْهَر للفصل بينهما وبين لام الابتداء.

والاسم عند البصريين من الأسماء المحذوفة الأعْجَاز. المبنية الأوائل على السكون قد أُدخلت عليها عند الابتداء همزة ، لأن مِنْ دأبهم البدءَ بالمتحرِّك والوقفَ على الساكن ، ويشهد له تصريفُهم على أسماء وسُمَيٌّ وسمَّيتُ ، وسُميً كهُدىً لغة فيه قال:

واللَّه أسماكَ سُمى مباركا... آثرك اللَّهُ به إيثاركا

والقلبُ بعيدٌ غير مطرد ، واشتقاقه من السُمو لأنه رفعٌ للمُسمَّى وتنويهٌ له ، وعند الكوفيين من السِّمة ، وأصله وَسَمَ ، حذفت الواو وعُوِّضت عنها همزةُ الوصل ليقِلَّ إعلالُها ، ورُدَّ عليه بأن الهمزة لم تُعهَدْ داخلةً على ما حُذف صدرُه فِي كلامهم ، ومن لغاتهم سِمٌ وسُمٌ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت