وزائدة لازمة ، وغير لازمة ، فاللازمة: كالآن ، وغير اللازمة: باعد أم العمر من أسيرها ، وهل هي مركبة من حرفين أم هي حرف واحد ؟ وإذا كانت من حرفين ، فهل الهمزة زائدة أم لا ؟ مذاهب.
والله علم لا يطلق إلا على المعبود بحق مرتحل غير مشتق عند الأكثرين ، وقيل مشتق ، ومادته قيل: لام وياء وهاء ، من لاه يليه ، ارتفع.
قيل: ولذلك سميت الشمس إلاهه ، بكسر الهمزة وفتحها ، وقيل: لام وواو وهاء من لاه يلوه لوهاً ، احتجب أو استتار ، ووزنه إذ ذاك فعل أو فعل ، وقيل: الألف زائدة ومادته همزة ولام ، من أله أي فزع ، قاله ابن إسحاق ، أو أله تحير ، قاله أبو عمر ، وأله عبد ، قاله النضر ، أو أله سكن ، قاله المبرد.
وعلى هذه الأقاويل فحذفت الهمزة اعتباطاً ، كما قيل فِي ناس أصله أناس ، أو حذفت للنقل ولزم مع الإدغام ، وكلا القولين شاذ.
وقيل: مادته واو ولام وهاء ، من وله ، أي طرب ، وأبدلت الهمزة فيه من الواو نحو أشاح ، قاله الخليل والقناد ، وهو ضعيف للزوم البدل.
وقولهم فِي الجمع آلهة ، وتكون فعالاً بمعنى مفعول ، كالكتاب يراد به المكتوب.
وأل فِي الله إذا قلنا أصله الإلاه ، قالوا للغلبة ، إذ الإله ينطلق على المعبود بحق وباطل ، والله لا ينطلق إلا على المعبود بالحق ، فصار كالنجم للثريا.
وأورد عليه بأنه ليس كالنجم ، لأنه بعد الحذف والنقل أو الإدغام لم يطلق على كل إله ، ثم غلب على المعبود بحق ، ووزنه على أن أصله فعال ، فحذفت همزته عال.
وإذا قلنا بالأقاويل السابقة ، فأل فيه زائدة لازمة ، وشذ حذفها فِي قولهم لاه أبوك شذوذ حذف الألف فِي أقبل سيل.
أقبل جاء من عند الله.
وزعم بعضهم أن أل فِي الله من نفس الكلمة ، ووصلت الهمزة لكثرة الاستعمال ، وهو اختيار أبي بكر بن العربي والسهيلي ، وهو خطأ ، لأن وزنه إذ ذاك يكون فعالاً ، وامتناع تنوينه لا موجب له ، فدل على أن أل حرف داخل على الكلمة سقط لأجلها التنوين.