فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11942 من 466147

وقد زعم بعضهم أن العرب لا تعرف الرحمن ، حتى رد الله عليهم ذلك بقوله: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى}

[الإسراء: 110] ؛ ولهذا قال كفار قريش يوم الحديبية لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعَلي:"اكتب {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} "

"، فقالوا: لا نعرف الرحمن ولا الرحيم. رواه البخاري ، وفي بعض الروايات: لا نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة."

وقال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا}

[الفرقان: 60] .

والظاهر أن إنكارهم هذا إنما هو جُحود وعناد وتعنت فِي كفرهم ؛ فإنه قد وجد فِي أشعارهم فِي الجاهلية تسمية الله تعالى بالرحمن ، قال ابن جرير: وقد أنشد لبعض الجاهلية الجُهَّال ألا ضَرَبَتْ تلك الفتاةُ هَجِينَها... ألا قَضَبَ الرحمنُ رَبى يمينها

وقال سلامة بن جندب الطهوي:

عَجِلتم علينا عَجْلَتينَا عليكُمُ... وما يَشَأ الرّحْمَن يَعْقِد ويُطْلِقِ

وقال ابن جرير: حدثنا أبو كُرَيْب ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا بشر بن عمارة ، حدثنا أبو روق ، عن الضحاك ، عن عبد الله بن عباس ، قال: الرحمن: الفعلان من الرحمة ، وهو من كلام العرب ، وقال: {الرحمن الرحيم}

[الفاتحة: 3] الرقيق الرفيق بمن أحب أن يرحمه ، والبعيد الشديد على من أحب أن يعنف عليه ، وكذلك أسماؤه كلها.

وقال ابن جرير أيضًا: حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا حماد بن مَسْعَدة ، عن عوف ، عن الحسن ، قال: الرحمن اسم ممنوع.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد [بن] يحيى بن سعيد القطان ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني أبو الأشهب ، عن الحسن ، قال: الرحمن: اسم لا يستطيع الناس أن ينتحلوه ، تسمى به تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت