وقيل: إنه مشتق ، واستدلوا عليه بقول رؤْبَة بن العَجّاج:
لله در الغانيات المُدّه... سبحن واسترجعن من تألهي فقد صرح الشاعر بلفظ المصدر ، وهو التأله ، من أله يأله إلاهة وتألهًا ، كما روي أن ابن عباس قرأ:"ويذرك وَإلاهَتَك"قال: عبادتك ، أي: أنه كان يُعْبَد ولا يَعْبُد ، وكذا قال مجاهد وغيره.
وقد استدل بعضهم على كونه مشتقا بقوله: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأرْضِ}
[الأنعام: 3] أي: المعبود فِي السماوات والأرض ، كما قال: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ إِلَهٌ}
[الزخرف: 84] ، ونقل سيبويه عن الخليل: أن أصله: إلاه ، مثل فعال ، فأدخلت الألف واللام بدلا من الهمزة ، قال سيبويه: مثل الناس ، أصله: أناس ، وقيل: أصل الكلمة: لاه ، فدخلت الألف واللام للتعظيم وهذا اختيار سيبويه. قال الشاعر:
لاه ابن عمك لا أفضلت فِي حسب... عني ولا أنت دياني فتخزوني