{الله}
عَلَمٌ على الرب تبارك وتعالى ، يقال: إنه الاسم الأعظم ؛ لأنه يوصف بجميع الصفات ، كما قال تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
[الحشر: 22 - 24] ، فأجرى الأسماء الباقية كلها صفات له ، كما قال تعالى: {وللهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
وقال تعالى: {قُلْ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى}
[الإسراء: 110] وفي الصحيحين ، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن لله تسعة وتسعين اسما ، مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة"، وجاء تعدادها فِي رواية الترمذي ، [وابن ماجه وبين الروايتين اختلاف زيادات ونقصان ، وقد ذكر فخر الدين الرازي فِي تفسيره عن بعضهم أن لله خمسة آلاف اسم: ألف فِي الكتاب والسنة الصحيحة ، وألف فِي التوراة ، وألف فِي الإنجيل ، وألف فِي الزبور ، وألف فِي اللوح المحفوظ] .
وهو اسم لم يسم به غيره تبارك وتعالى ؛ ولهذا لا يعرف فِي كلام العرب له اشتقاق من فعل ويفعل ، فذهب من ذهب من النحاة إلى أنه اسم جامد لا اشتقاق له. وقد نقل القرطبي عن جماعة من العلماء منهم الشافعي والخطابي وإمام الحرمين والغزالي وغيرهم ، وروي عن الخليل وسيبويه أن الألف واللام فيه لازمة. قال الخطابي: ألا ترى أنك تقول: يا الله ، ولا تقول: يا الرحمن ، فلولا أنه من أصل الكلمة لما جاز إدخال حرف النداء على الألف واللام.