وأما مسألة الاسم: هل هو المسمى أو غيره ؟ ففيها للناس ثلاثة أقوال:
[أحدها: أن الاسم هو المسمى ، وهو قول أبي عبيدة وسيبويه ، واختاره الباقلاني وابن فورك ، وقال فخر الدين الرازي - وهو محمد بن عمر المعروف بابن خطيب الري - فِي مقدمات تفسيره:
قالت الحشوية والكرامية والأشعرية: الاسم نفس المسمى وغير التسمية ، وقالت المعتزلة: الاسم غير المسمى ونفس التسمية ، والمختار عندنا: أن الاسم غير المسمى وغير التسمية ، ثم نقول: إن كان المراد بالاسم هذا اللفظ الذي هو أصوات مقطعة وحروف مؤلفة ، فالعلم الضروري حاصل أنه غير المسمى ، وإن كان المراد بالاسم ذات المسمى ، فهذا يكون من باب إيضاح الواضحات وهو عبث ، فثبت أن الخوض فِي هذا البحث على جميع التقديرات يجري مجرى العبث.