فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11932 من 466147

وهكذا تستحب عند الأكل لما فِي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لربيبه عمر بن أبي سلمة:"قل: باسم الله ، وكل بيمينك ، وكل مما يليك".

ومن العلماء من أوجبها والحالة هذه ، وكذلك تستحب عند الجماع لما فِي الصحيحين ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: باسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه إن يقدر بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدًا".

ومن هاهنا ينكشف لك أن القولين عند النحاة فِي تقدير المتعلق بالباء فِي قولك: باسم الله ، هل هو اسم أو فعل متقاربان وكل قد ورد به القرآن ؛ أما من قدره باسم ، تقديره: باسم الله ابتدائي ، فلقوله تعالى: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}

[هود: 41] ، ومن قدره بالفعل [أمرًا وخبرًا نحو: أبدَأ ببسم الله أو ابتدأت ببسم الله] ، فلقوله: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}

[العلق: 1] وكلاهما صحيح ، فإن الفعل لا بُدّ له من مصدر ، فلك أن تقدر الفعل ومصدره ، وذلك بحسب الفعل الذي سميت قبله ، إن كان قيامًا أو قعودًا أو أكلا أو شربًا أو قراءة أو وضوءًا أو صلاة ، فالمشروع ذكر [اسم] الله فِي الشروع فِي ذلك كله ، تبركًا وتيمنًا واستعانة على الإتمام والتقبل ، والله أعلم ؛ ولهذا روى ابن جرير وابن أبي حاتم ، من حديث بشر بن عُمَارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال: إن أوّل ما نزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم قال:"يا محمد قل: أستعيذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم ، ثم قال: قل: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} "

قال: قال له جبريل: قل: باسم الله يا محمد ، يقول: اقرأ بذكر الله ربك ، وقم ، واقعد بذكر الله. [هذا] لفظ ابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت