وأخرج ابن جرير وعبد بن حميد والبيهقي في سننه عن قتادة قال: ذكر لنا أن أبا بكر الصديق قال في خطبته: ألا إن الآية التي أنزلت في سورة النساء في شأن الفرائض أنزلها الله في الولد والوالد، والآية الثانية أنزلها في الزوج والزوجة والإخوة من الأم، والآية التي ختم بها سورة النساء أنزلها في الإخوة والأخوات من الأب والأم، والآية التي ختم بها سورة الأنفال أنزلها في أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله مما جرت به الرحم من العصبة.
وأخرج الطبراني في الصغير عن أبي سعيد"أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حماراً إلى قباء يستخير في العمة والخالة، فأنزل الله لا ميراث لهما".
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن ابن سيرين قال: كان عمر بن الخطاب إذا قرأ {يبيِّن الله لكم أن تضلوا} قال: اللهم من بيِّنت له الكلالة فلم تتبيَّن لي.
وأخرج أحمد عن عمرو القاري"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على سعد وهو وجع وغلوب، فقال: يا رسول الله إن لي مالاً، وإني أورث كلالة، أفأوصي بمالي أو أتصدَّق به؟ قال: لا. قال: أفأوصي بثلثيه؟ قال: لا. قال: أفأوصي بشطره؟ قال: لا. قال: أفاوصي بثلثه؟ قال: نعم، وذاك كثير".
وأخرج الطبراني عن خارجة بن زيد بن ثابت أن زيد بن ثابت كتب لمعاوية رسالة: بسم الله الرحمن الرحيم. لعبدالله معاوية أمير المؤمنين من زيد بن ثابت، سلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإنك كتبت تسألني عن ميراث الجد والإخوة، وإن الكلالة وكثيراً مما قضى به في هذه المواريث لا يعلم مبلغها إلا الله، وقد كنا نحضر من ذلك أموراً عند الخلفاء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوعينا منها ما شئنا أن نعي، فنحن نفتي بعد من استفتاناً في المواريث. والله أعلم. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 2 صـ}