فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11865 من 466147

وقال الكسائي والفرّاء: معنى"بسم الله"بسم الإله ؛ فحذفوا الهمزة وأدغموا اللام الأولى فِي الثانية فصارتا لاماً مشدّدة ؛ كما قال عزّ وجلّ: {لَّاكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّى}

(الكهف: 38) ومعناه: لكن أنا ، كذلك قرأها الحسن. ثم قيل: هو مشتق من"وَلَه"إذا تحيّر ؛ والوله: ذهاب العقل. يقال: رجل وَاله وامرأة والهة ووَالُه ، وماء موله: أرسل فِي الصحارى. فالله سبحانه تتحير الألباب وتذهب فِي حقائق صفاته والفِكَر فِي معرفته. فعلى هذا أصل"إلاه""ولاه"وأن الهمزة مبدلة من واو كما أبدلت فِي إشاح ووشاح ، وإسادة ووسادة ؛ ورُوي عن الخليل. ورُوي عن الضحاك أنه قال: إنما سُمّيَ"الله"إلهاً ، لأن الخلق يتألّهون إليه فِي حوائجهم ، ويتضرّعون إليه عند شدائدهم. وذُكر عن الخليل بن أحمد أنه قال: لأن الخلق يألَهُون إليه (بنصب اللام) ويألِهُون أيضاً (بكسرها) وهما لغتان. وقيل: إنه مشتق من الارتفاع ؛ فكانت العرب تقول لكل شيء مرتفع: لاهاً ، فكانوا يقولون إذا طلعت الشمس: لاهت. وقيل: هو مشتق من أله الرجل إذا تعبّد. وتألَّه إذا تنسّك ؛ ومن ذلك قوله تعالى: {وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ}

على هذه القراءة ؛ فإن ابن عباس وغيره قالوا: وعبادتك.

قالوا: فاسم الله مشتق من هذا ، فالله سبحانه معناه المقصود بالعبادة ، ومنه قول الموحدين: لا إله إلا الله ، معناه لا معبود غير الله. و"إلا"فِي الكلمة بمعنى غير ، لا بمعنى الاستثناء. وزعم بعضهم أن الأصل فيه"الهاء"التي هي الكناية عن الغائب ، وذلك أنهم أثبتوه موجوداً فِي فطر عقولهم فأشاروا إليه بحرف الكناية ثم زيدت فيه لام المِلك إذ قد علموا أنه خالق الأشياء ومالِكُها فصار"لَهُ"ثم زيدت فيه الألف واللام تعظيماً وتفخيماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت