فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11864 من 466147

قال ابن الحصار: مَن ينفي الصفات من المبتدعة يزعم أن لا مدلول للتسميات إلا الذات، ولذلك يقولون: الاسم غير المسمَّى، ومَن يثبت الصفات يثبت للتسميات مدلولات هي أوصاف الذات وهي غير العبارات وهي الأسماء عندهم. وسيأتي لهذه مزيد بيان فِي"البقرة"و"الأعراف"إن شاء الله تعالى.

الموفية عشرين قوله:"الله"هذا الاسم أكبر أسمائه سبحانه وأجمعها، حتى قال بعض العلماء: إنه اسم الله الأعظم ولم يتسمّ به غيره؛ ولذلك لم يُثَنّ ولم يجمع؛ وهو أحد تأويلي قوله تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}

مريم: 65) أي من تسمّى باسمه الذي هو"الله". فالله اسم للموجود الحق الجامع لصفات الإلهيّة، المنعوت بنعوت الربوبية، المنفرد بالوجود الحقيقي، لا إله إلا هو سبحانه. وقيل: معناه الذي يستحق أن يُعبد. وقيل: معناه واجب الوجود الذي لم يزل ولا يزال؛ والمعنى واحد.

الحادية والعشرون: واختلفوا فِي هذا الاسم هل هو مشتق أو موضوع للذات عَلَم؟. فذهب إلى الأوّل كثير من أهل العلم. واختلفوا فِي اشتقاقه وأصله؛ فروى سيبويه عن الخليل أن أصله إلاه، مثل فِعَال؛ فأدخلت الألف واللام بدلاً من الهمزة. قال سيبويه: مِثل الناس أصله أناس. وقيل: أصل الكلمة"لاه"وعليه دخلت الألف واللام للتعظيم، وهذا اختيار سيبويه. وأنشد:

لاهِ ابنُ عَمّكَ لا أفضلتَ فِي حسَبٍ

عني ولا أنت ديّاني فتخزوني

كذا الرواية: فتخزوني، بالخاء المعجمة ومعناه: تسوسني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت