التاسعة عشرة: مر عيسى بن مريم عليه السلام على قبر فرأى ملائكة العذاب يعذبون ميتاً ، فلما انصرف من حاجته مر على القبر فرأى ملائكة الرحمة معهم أطباق من نور ، فتعجب من ذلك ، فصلى ودعا الله تعالى فأوحى الله تعالى إليه: يا عيسى ، كان هذا العبد عاصياً ومذ مات كان محبوساً فِي عذابي ، وكان قد ترك امرأة حبلى فولدت ولداً وربته حتى كبر ، فسلمته إلى الكتاب فلقنه المعلم بسم الله الرحمن الرحيم ، فاستحيت من عبدي أن أعذبه بناري فِي بطن الأرض وولده يذكر اسمي على وجه الأرض.
العشرون: سئلت عمرة الفرغانية وكانت من كبار العارفات ما الحكمة فِي أن الجنب والحائض منهيان عن قراءة القرآن دون التسمية فقالت: لأن التسمية ذكر اسم الحبيب والحبيب لا يمنع من ذكر الحبيب.
الحادية والعشرون: قيل فِي قوله:"الرحيم"هو تعالى رحيم بهم فِي ستة مواضع فِي القبر وحشراته ، والقيامة وظلماته ، والميزان ودرجاته ، وقراءة الكتاب وفزعاته ، والصراط ومخافاته والنار ودركاته.
الثانية والعشرون: كتب عارف"بسم الله الرحمن الرحيم"وأوصى أن تجعل فِي كفنه فقيل له: أي فائدة لك فيه فقال: أقول يوم القيامة: إلهي بعثت كتاباً وجعلت عنوانه بسم الله الرحمن الرحيم ، فعاملني بعنوان كتابك.
الثالثة والعشرون: قيل"بسم الله الرحمن الرحيم"تسعة عشر حرفاً ، وفيه فائدتان: إحداهما: أن الزبانية تسعة عشر ، فالله تعالى يدفع بأسهم بهذه الحروف التسعة عشر ، الثانية: خلق الله تعالى الليل والنهار أربعة وعشرين ساعة ، ثم فرض خمس صلوات فِي خمس ساعات فهذه الحروف التسعة عشر تقع كفارات للذنوب التي تقع فِي تلك الساعات التسعة عشر.