وعن بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقبحوا الوجه فإن الله تعالى خلق آدم على صورة الرحمن"قال إسحاق بن راهويه: صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله خلق آدم على صورة الرحمن"
الخبر الثاني: عن معاذ بن جبل قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غدوة فقال له قائل: ما رأيتك أسفر وجهك مثل الغداة ، قال:"وما أبالي ، وقد بدا لي ربي فِي أحسن صورة فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد ؟ قلت: أنت أعلم أي ربي ، فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها فعلمت ما فِي السماوات والأرض"
واعلم أن العلماء ذكروا فِي تأويل هذه الأخبار وجوهًا: الأول: أن قوله:"إن الله خلق آدم على صورته"الضمير عائد إلى المضروب ، يعني أن الله تعالى خلق آدم على صورة المضروب ، فوجب الاحتراز عن تقبيح وجه ذلك المضروب.
الثاني: أن المراد أن الله خلق آدم على صورته التي كان فِي آخر أمره ، يعني أنه ما تولد عن نطفة ودم وما كان جنيناً ورضيعاً ، بل خلقه الله رجلاً كاملاً دفعة واحدة الثالث: أن المراد من الصورة الصفة يقال صورة هذا الأمر كذا ، أي: صفته ، فقوله:"خلق الله آدم على صورة الرحمن"أي: خلقه على صفته فِي كونه خليفة له فِي أرضه متصرفاً فِي جميع الأجسام الأرضية ، كما أنه تعالى نافذ القدرة فِي جميع العالم.
إطلاق"الجوهر"على الله لا يجوز:
المسألة الثامنة: