فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11734 من 466147

المسألة الثالثة:

في اشتقاقه قولان: قال البصريون: هو مشتق من سما يسمو إذا علا وظهر ، فاسم الشيء ما علاه حتى ظهر ذلك الشيء به ، وأقول: اللفظ معرف للمعنى ، ومعرف الشيء متقدم فِي المعلومية على المعرف ، فلا جرم كان الاسم عالياً على المعنى ومتقدماً عليه ، وقال الكوفيون: هو مشتق من وسم يسم سمة ، والسمة العلامة ، فالاسم كالعلامة المعرفة للمسمى ، حجة البصريين لو كان اشتقاق الاسم من السمة لكان تصغيره وسيماً وجمعه أوساماً.

المسألة الرابعة:

الذين قالوا اشتقاقه من السمة قالوا أصله من وسم يسم ، ثم حذف منه الواو ، ثم زيد فيه ألف الوصل عوضاً عن المحذوف كالعدة والصفة والزنة ، أصله الوعد والوصف والوزن ، أسقط منها الواو ، وزيد فيها الهاء ، وأما الذين قالوا اشتقاقه من السمو وهو العلو ، فلهم قولان: الأول: أن أصل الاسم من سما يسمو وسما يسمي ، والأمر فيه اسم: كقولنا ادع من دعوت ، أو اسم مثل ارم من رميت ، ثم إنهم جعلوا هذه الصيغة اسماً وأدخلوا عليها وجوه الإعراب ، وأخرجوها عن حد الأفعال ، قالوا: وهذا كما سموا البعير يعملا ، وقال الأخفش: هذا مثل الآن فإن أصله آن يئين إذا حضر ، ثم أدخلوا الألف واللام على الماضي من فعله ، وتركوه مفتوحاً ، والقول الثاني: أصله سمو مثل حمو ، وإنما حذفت الواو من آخره استثقالاً لتعاقب الحركات عليها مع كثرة الدوران ، وإنما أعربوا الميم لأنها صارت بسبب حذف الواو آخر الكلمة فنقل حركة الواو إليها ، وإنما سكنوا السين لأنه لما حذفت الواو بقي حرفان أحدهما ساكن والآخر متحرك ، فلما حرك الساكن وجب تسكين المتحرك ليحصل الاعتدال ، وإنما أدخلت الهمزة فِي أوله لأن الابتداء بالساكن محال ، فاحتاجوا إلى ذكر ما يبتدأ به ، وإنما خصت الهمزة بذلك لأنها من حروف الزيادة.

مسائل الاسم العقلية:

النوع الثاني: من مباحث هذه الباب ، المسائل العقلية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت