لكنه يعلم أن سبب ما حاق به هو حماقته وذنوبه والعار، عار الخيانة الذي غطاه، فيقول:"5 يَا الله أَنْتَ عَرَفْتَ حَمَاقَتِي، وَذُنُوبِي عَنْكَ لَمْ تَخْفَ. 6 لَا يَخْزَ بِي مُنْتَظِرُوكَ يَا سَيِّدُ رَبَّ الْجُنُودِ. لَا يَخْجَلْ بِي مُلْتَمِسُوكَ يَا إِلهَ إِسْرَائِيلَ. 7 لأَنِّي مِنْ أَجْلِكَ احْتَمَلْتُ الْعَارَ. غَطَّى الْخَجَلُ وَجْهِي. 8 صِرْتُ أَجْنَبِيًّا عِنْدَ إِخْوَتِي، وَغَرِيبًا عِنْدَ بَنِي أُمِّي. 9 لأَنَّ غَيْرَةَ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي، وَتَعْيِيرَاتِ مُعَيِّرِيكَ وَقَعَتْ عَلَيَّ.10 وَأَبْكَيْتُ بِصَوْمٍ نَفْسِي، فَصَارَ ذلِكَ عَارًا عَلَيَّ. 11 جَعَلْتُ لِبَاسِي مِسْحًا، وَصِرْتُ لَهُمْ مَثَلًا.12 يَتكَلَّمُ فِيَّ الجْالِسُونَ فِي الْبَابِ، وَأَغَانِيُّ شَرَّابِي المُسْكِرِ. 13 أَمَّا أَنَا فَلَكَ صَلَاتِي يَا رَبُّ فِي وَقْتِ رِضًى. يَا الله، بِكَثْرَةِ رَحْمَتِكَ اسْتَجِبْ لِي، بِحَقِّ خَلَاصِكَ. 14 نَجِّنِي مِنَ الطِّينِ فَلَا أَغْرَقَ. نَجِّنِي مِنْ مُبْغِضِيَّ وَمِنْ أَعْمَاقِ الْمِيَاهِ. 15 لَا يَغْمُرَنِّي سَيْلُ الْمِيَاهِ، وَلَا يَبْتَلِعَنِّي الْعُمْقُ، وَلَا تُطْبِقِ الْهَاوِيَةُ عَلَيَّ فَاهَا. 16 اسْتَجِبْ لِي يَا رَبُّ لأَنَّ رَحْمَتَكَ صَالِحَةٌ. كَكَثْرَةِ مَرَاحِمِكَ الْتَفِتْ إِلَيَّ. 17 وَلَا تَحْجُبْ وَجْهَكَ عَنْ عَبْدِكَ،"
لأَنَّ لِي ضِيْقًا. اسْتَجِبْ لِي سَرِيعًا. 18 اقْتَرِبْ إِلَى نَفْسِي. فُكَّهَا. بِسَبَبِ أَعْدَائِي افْدِنِي. 19 أَنْتَ عَرَفْتَ عَارِي وَخِزْيِي وَخَجَلي. قُدَّامَكَ جَمِيعُ مُضَايِقِيَّ. 20 الْعَارُ قَدْ كَسَرَ قَلْبِي فَمَرِضْتُ. انْتَظَرْتُ رِقَّةً فَلَمْ تَكُنْ، وَمُعَزِّينَ فَلَمْ أَجِدْ. 21 وَيَجْعَلُونَ فِي طَعَامِي عَلْقَمًا، وَفِي عَطَشِي يَسْقُونَنِي خَلًّا." (المزمور 69/ 5 - 21) ، فمن هو صاحب الحماقة والذنوب والعار والخزي والخجل؟ من هو ذاك الذي كسر العار قلبه؟ إنه ذاك الذي سقوه الخل وهو على الصليب، هل يعقل أن نقول: إنه المسيح؟ لا وألف لا، إنه يهوذا الخائن."