فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11652 من 466147

وقال ابن المنذر:"جَاءَ عَن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنّهُ كانَ يَقُولُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ: أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشّيْطَانِ الرَّجِيمِ".

واختار الشافعي وأبو حنيفة والقاضي فِي الجامع أنه كان يقول:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"وهو رواية عن أحمد ، لظاهر الآية ، وحديث ابن المنذر.

وعن أحمد من رواية عبد الله:"أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشّيْطَانِ الرَّجِيمِ".

لحديث أبى سعيد ، وهو مذهب الحسن وابن سيرين ، ويدل عليه ما رواه أبو داود فِي قصة الإفك:

"أَنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم جَلَسَ وَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ العليم مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ".

وعن أحمد رواية أخرى أنه يقول:"أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنّ اللهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ".

وبه قال سفيان الثوري ومسلم بن يسار ، واختاره القاضي فِي المجرد وابن عقيل ؛ لأن قوله: {فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشّيْطَان الرَّجِيمِ} [فصلت: 36] .

ظاهره أنه يستعيذ بقوله"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"وقوله فِي الآية الأخرى: {فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [فصلت: 36] .

يقتضي أن يلحق بالاستعاذة وصفه بأنه هو السميع العليم فِي جملة مستقلة بنفسها مؤكدة بحرف"إن"لأنه سبحانه هكذا ذكره.

وقال إسحاق: الذي أختاره ما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم:"الّلهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِه".

وقد جاء فِي الحديث تفسير ذلك ، قال:"وهمزه: المُؤتة ، ونفخه: الكبر ، ونفثه: الشعر".

وقال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِك مِنْ هَمَزاتِ الشّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 97 - 98] .

والهمزات: جمع همزة كتمرات وتمرة. وأصل الهمز الدفع ، قال أبو عبيد عن الكسائي: همزته ، ولَمَزْتُهُ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت