{أَجِيبُواْ دَاعِىَ الله}
[الأحقاف: 31] القسم الثاني من الإعراب: ما يكون بالحرف ، وهو فِي أمور ثلاثة: أحدها: فِي الأسماء الستة مضافة ، وذلك جاءني أبوه وأخوه وحموه وهنوه وفوه وذو مال ، ورأيت أباه ومررت بأبيه ، وكذا فِي البواقي ، وثانيها:"كلا"مضافاً إلى مضمر ، تقول: جاءني كلاهما ومررت بكليهما ورأيت كليهما ، وثالثها: التثنية والجمع ، تقول: جاءني مسلمان ومسلمون ورأيت مسلمين ومسلمين ومررت بمسلمين ومسلمين.
والقسم الثالث: الإعراب التقديري ، وهو فِي الكلمة التي يكون آخرها ألفاً وتكون الحركة التي قبلها فتحة ، فإعراب هذه الكلمة فِي الأحوال الثلاثة على صورة واحدة تقول: هذه رحا ورأيت رحا ومررت برحا.
أصول الإعراب:
المسألة العشرون: أصل الإعراب أن يكون بالحركة ، لأنا ذكرنا أن الأصل فِي الإعراب أن يجعل الأحوال العارضة للفظ دلائل على الأحوال العارضة للمعنى ، والعارض للحرف هو الحركة لا الحرف الثاني ، وأما الصور التي جاء إعرابها بالحروف فذلك للتنبيه على أن هذه الحروف من جنس تلك الحركات.
أنواع الاسم المعرب:
المسألة الحادية والعشرون: الاسم المعرب ، ويقال له المتمكن نوعان: أحدهما: ما يستوفي حركات الإعراب والتنوين ، وهو المنصرف والأمكن ، والثاني: ما لا يكون كذلك بل يحذف عنه الجر والتنوين ويحرك بالفتح فِي موضع الجر إلا إذا أضيف أو دخله لام التعريف ، ويسمى غير المنصرف ، والأسباب المانعة من الصرف تسعة فمتى حصل فِي الاسم اثنان منها أو تكرر سبب واحد فيه امتنع من الصرف ، وهي: العلمية ، والتأنيث اللازم لفظاً ومعنى ، ووزن الفعل الخاص به أو الغالب عليه ، والوصفية ، والعدل ، والجمع الذي ليس على زنة واحدة ، والتركيب ، والعجمة فِي الأعلام خاصة ، والألف والنون المضارعتان لألفي التأنيث.
سبب منع الصرف: