ما استبطه العلماء الذين من نشأتهم يدرسون العلم الديني من صغرهم إلى أن يصبح عالماً باللغة وبالبلاغة وبالنحو وبالفقه وبالتفسير وبالأصول، ما استبطه هؤلاء من الكتاب والسنة وأجمع عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا فالإنحراف عن إتباعه سواء إتباع هوى النفس (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه) كيف الإنسان يتخذ هوى نفسه إلهاً؟ هو لا يقبل أن يصلي لنفسه ولكنه يتبع هوى نفسه فيما خالف شرع الله ولذلك الضابط هو شرع الله عز وجل في أي جزئية لا أسأل ما الحكمة؟ لكن أقول ما قول شرع الله تعالى في هذه المسألة؟ وهذا الذي درج عليه المسلمون دائماً ليس في حياة الناس شيء يستطيع أن نقول الإسلام لا رأي له فيه بدليل أن الناس كانت تسأل عن كل شيء والعلماء يبينون (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) فهذا معنى العبادة. وإن ادّعى بعض الناس أن منهجه يوازي منهج الله عز وجل. هذا يذكرنا بما فعله الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما نزل قوله تعالى (وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) يقولون الآن المدارس تعمل وسائل إيضاح والرسول - صلى الله عليه وسلم - علّم بوسائل الإيضاح لما نزلت الآية خطّ خطاً في الأرض وقال هذا صراط الله المستقيم وخط خطوطاً على جانبيه وقال: هذه السبل وعلى رأس كل سبيل شيطان يدعو إليه. فيحذر الإنسان لما يقول عندي منهج في الحياة هو ليس منهج الإسلام لكن لا يتعارض مع الإسلام، إذا كان لا يتعارض فهل يوازي؟ فإذا كلن يوازي فلن يلتقي مع منهج الإسلام لأن الخطان المتوازيان لا يلتقيان فتعال إلى منهج الإسلام.
* يبقى شيء أما كان يستطيع في غير القرآن أن يقول نعبدك؟ لِمَ هذا: إياك تعبد؟