فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113708 من 466147

قال الإمام ابن كثير: قوله تعالى: {وَيَتّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المؤْمِنِينَ} هذا ملازم للصفة الأولى ، ولكن قد تكون المخالفة لنص الشارع وقد تكون لما اجتمعت عليه الأمة المحمدية فيما علم اتفاقهم عليه تحقيقاً ، فإنه قد ضمنت لهم العصمة ، في اجتماعهم ، من الخطأ ، تشريفاً لهم وتعظيماً لنبيهم ، وقد وردت أحاديث كثيرة في ذلك ، ومن العلماء من ادعى تواتر معناها ، والذي عوّل عليه الشافعيّ رحمه الله في الاحتجاج على كون الإجماع حجة تحرم مخالفته ، هذه الآية الكرمية ، بعد التروّي والفكر الطويل ، وهو من أحسن الاستنباطات وأقواها ، وإن كان بعضهم قد استشكل ذلك فاستبعد الدلالة منها على ذلك . انتهى .

وقال بعض مفسري الزيدية: الآية دلت على أن مشاقة الرسول صَلّى اللهُ عليّه وسلّم كبيرة ، وقد تبلغ إلى الكفر ، ودلت على أن الجهل عذر ، لقوله: {مِن بَعْدِ مَا تَبَيّنَ لَهُ الْهُدَى} ودلت على أن مخالفة الإجماع كبيرة ، وأنه دليل كالكتاب والسنة لكن إنما يكون كبيرة إذا كان نقله قطعياً ، لا آحادياً . انتهى .

وقال المهايمي: في الآية دليل على حرمة مخالفة الإجماع ، لأنه عز وجل رتب الوعيد الشديد على مشاقة الرسول ومخالفة الإجماع ، فهو إما لحرمة أحدهما وهو باطل ، إذ يقبح أن يقال من شرب الخمر وأكل الخبز استوجب الحد ، إذ لا دخل لأكل الخبز فيه ، أولحرمة الجمع بينهما وهو أيضاً باطل ، لأن مشاقة الرسول حرام وإن لم يضم إليها غيرها ، أو لحرمة كل واحد منهما وهو المطلوب . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت