إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ الآيات إلى قوله عظيما، فلما نزل القرآن اتى رسول الله بالسلاح فرده إلى رفاعة ولحق بشير المشركين فنزل على سلافة بنت سعد فانزل الله وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى إلى قوله ضللا بعيدا، قال الحاكم صحيح على شرط مسلم وأخرج ابن سعد في الطبقات بسنده عن محمود بن لبيد قال عدا بشير بن الحارث على علية رفاعة بن زيد عمّ قتادة بن النعمان فنقبها من ظهرها وأخذ طعاما له ودرعين باداتهما فاتى قتادة النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره بذلك فدعا بشيرا فساله فانكر ورمى بذلك لبيد بن سهيل رجلا من أهل الدار ذا حسب ونسب فنزل القرآن بتكذيب بشير وبراءة لبيد إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ الآيات فلما نزل القرآن في بشير وعثر عليه هرب إلى مكة مرتدا فنزل على سلافة بنت سعد فجعل يقع في النبي صلى الله عليه وسلم وفى المسلمين فنزل القرآن فيه وهجاه حسان بن ثابت حتى رجع وكان ذلك في شهر الربيع الثاني سنة اربع من الهجرة وقال البغوي روى الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس وأخرجه ابن جرير عنه قال نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار يقال له طعمة بن أبيرق بنى ظفر بن الحارث سرق درعا من جار له يقال له قتادة بن النعمان وكانت الدرع في جراب فيه دقيق فجعل الدقيق ينتثر من خرق في الجراب حتى انتهى إلى الدار ثم خبأها عند رجل من اليهود يقال له زيد السمين فالتمست الدرع من عند طعمة فحلف والله ما أخذها وماله بها علم فقال اصحاب الدرع لقد راينا اثر الدقيق حتى دخل داره فلما خلف تركوه واتبعوا اثر الدقيق إلى منزل اليهودي فاخذوه فقال اليهودي دفعها إليّ طعمة بن أبيرق فجاء بنوا ظفر وهم قوم طعمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسالوه ان يجادل عن صاحبهم وقال له انك ان لم تفعل افتضح صاحبنا فهمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يعاقب اليهودي وقال البغوي ويروى عن ابن عبّاس رواية أخرى انّ