فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113136 من 466147

نهوا عن أن يقع منهم ما يترتب عليه إهانتهم من كونهم يجنون على أعدائهم فيهانون كقولهم:"لا أريناك هاهنا"، ثم شجعهم على طلب القوم وألزمهم الحجة ، فإنّ ما فيهم من الألم مشترك ، وتزيدون عليهم أنكم ترجون من الله الثواب وإظهار دينه بوعده الصادق ، وهم لا يرجونه ، فينبغي أن تكونوا أشجع منهم وأبعد عن الجبن.

وإذا كانوا يصبرون على الآلام والجراحات والقتل ، وهم لا يرجون ثواباً في الآخرة ، فأنتم أحرى أن تصبروا.

ونظير ذكر هذا الأمر المشترك فيه قول الشاعر:

قاتلوا القوم يا خداع ولا ...

يأخذكم من قتالهم قتل

القوم أمثالكم لهم شعر ...

في الرأس لا ينشرون أن قتلوا

والرجاء هنا على بابه ، وقيل: معناه الخوف الذي تخافون من عذاب الله ما لا تخافون كقوله: إذا لسعته النحل لم يرج لسعها ، أي: لم يخف.

وزعم الفراء أنّ الرجاء لا يكون بمعنى الخوف إلا مع النفي ، ولا يقال رجوتك بمعنى خفتك.

وقرأ الأعرج: أن تكونوا بفتح الهمزة على المفعول من أجله.

وقرأ ابن المسيفع: تئلمون بكسر التاء.

وقرأ ابن وثاب ومنصور بن المعتمر: تئلمون بكسر تاء المضارعة فيهما ويائهما ، وهي لغة.

{وكان الله عليماً حكيماً} أي عليماً بنياتكم حكيماً فيما يأمركم به وينهاكم عنه.

{إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيماً} طوَّل المفسرون في سبب النزول ، ولخصنا منه انتهاء ما في قول قتادة وغيره.

نزلت في طعمة بن أبيرق ، سرق درعاً في جرب فيه دقيق لقتادة بن النعمان وخبأها عند يهودي ، فحلف طعمة ما لي بها علم ، فاتبعوا أثر الدقيق إلى دار اليهودي ، فقال اليهودي: دفعها إليّ طعمة.

وقيل: استودع يهودي درعاً فخانه ، فلما خاف اطلاعهم عليها ألقاها في دار أبي مليك الأنصاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت