فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113016 من 466147

عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ , قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ , فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ , فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ غِرَّةً. ولَقَدْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ غَفْلَةً. فَأَنْزَلَ اللَّهُ صَلَاةَ الْخَوْفِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ , فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَصْرِ , يَعْنِي فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةٌ تُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِرْقَةٌ تُصَلِّي خَلْفَهُمْ يَحْرُسُونَهُمْ , ثُمَّ كَبَّرَ فَكَبَّرُوا جَمِيعًا وَرَكَعُوا جَمِيعًا , ثُمَّ سَجَدَ بِالَّذِينَ يَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ قَامَ فَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ فَسَجَدُوا , ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ بِهِمْ جَمِيعًا , ثُمَّ سَجَدَ بِالَّذِينَ يَلُونَهُ حَتَّى تَأَخَّرَ هَؤُلَاءِ فَقَامُوا فِي مَصَافِّ أَصْحَابِهِمْ , ثُمَّ تَقَدَّمَ الْآخَرُونَ فَسَجَدُوا , ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ؛ فَكَانَتْ لِكُلِّهِمْ رَكْعَتَيْنِ مَعَ إِمَامِهِمْ. وصَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فِي أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ""

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ عَلَى قَوْلِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَالُوا هَذِهِ الْمَقَالَةَ , وَرَوَوْا هَذِهِ الرِّوَايَةَ: وَإِذَا كُنْتَ يَا مُحَمَّدُ فِيهِمْ , يَعْنِي فِي أَصْحَابِكَ خَائِفًا , فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ , فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ؛ يَعْنِي مِمَّنْ دَخَلَ مَعَكَ فِي صَلَاتِكَ , {فَإِذَا سَجَدُوا}

يَقُولُ:"فَإِذَا سَجَدَتْ هَذِهِ الطَائِفَةُ بِسُجُودِكَ , وَرَفَعَتْ رُءُوسَهَا مِنْ سُجُودِهَا {فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ} "

يَقُولُ:"فَلْيَصِرْ مَنْ خَلْفَكَ , خَلْفَ الطَائِفَةِ الَّتِي حَرَسَتْكَ وَإِيَّاهُمْ إِذَا سَجَدْتَ بِهِمْ وَسَجَدُوا مَعَكَ {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا} "

يَعْنِي الطَائِفَةَ الْحَارِسَةَ الَّتِي صَلَّتْ مَعَهُ غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَسْجُدْ بِسُجُودِهِ , فَمَعْنَى قَوْلِهِ: {لَمْ يُصَلُّوا} عَلَى مَذْهَبِ هَؤُلَاءِ: لَمْ يَسْجُدُوا بِسُجُودِكَ: {فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ}

يَقُولُ:"فَلْيَسْجُدُوا بِسُجُودِكَ إِذَا سَجَدْتَ , وَيَحْرُسُكَ وَإِيَّاهُمُ الَّذِينَ سَجَدُوا بِسُجُودِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى {وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت