فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112648 من 466147

الرَّكْعَةَ الَّتِي لَمْ يُصَلُّوهَا مَعَ الْإِمَامِ ، ثُمَّ تَنْصَرِفُ وَتَجِيءُ الطَّائِفَةُ الْأُولَى فَتَقْضِيَ بَقِيَّةَ صَلَاتِهَا"."

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَشَدُّ هَذِهِ الْأَقَاوِيلُ مُوَافَقَةً لِظَاهِرِ الْآيَةِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} ، وَفِي ضِمْنِ ذَلِكَ أَنَّ طَائِفَةً مِنْهُمْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ الطَّائِفَةَ الَّتِي بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَجَائِزٌ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الطَّائِفَةَ الْمُصَلِّيَةَ ؛ وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الطَّائِفَةُ الَّتِي بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ ؛ لِأَنَّهَا تَحْرُسُ هَذِهِ الْمُصَلِّيَةَ ؛ وَقَدْ عُقِلَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يَكُونُونَ جَمِيعًا مَعَ الْإِمَامِ لِأَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا مَعَ الْإِمَامِ لَمَا كَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَائِمَةً مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ يَكُونُونَ جَمِيعًا مَعَهُ ، وَذَلِكَ خِلَافُ الْآيَةِ.

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ} وَعَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ يَقْضُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَلَا يَكُونُونَ مِنْ وَرَائِهِمْ إلَّا بَعْدَ الْقَضَاءِ.

وَفِي الْآيَةِ الْأَمْرُ لَهُمْ بِأَنْ يَكُونُوا بَعْدَ السُّجُودِ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَذَلِكَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت