فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112573 من 466147

قلنا: لأن في أول الصلاة قلما يتنبه العدو لكون المسلمين في الصلاة، بل يظنون كونهم قائمين لأجل المحاربة أما في الركعة الثانية فقد ظهر للكفار كونهم في الصلاة، فههنا ينتهزون الفرصة في الهجوم عليهم، فلا جرم خص الله تعالى هذا الموضع بزيادة تحذير فقال: {وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 21}

[فائدة]

قال القرطبي:

قوله تعالى: {وليأخذوا أَسْلِحَتَهُمْ} وقال: {وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} هذا وصاة بالحذر وأخذ السلاح لئلا ينال العدو أملَه ويدرك فرصته.

والسلاح ما يدفع به المرء عن نفسه في الحرب، قال عنترة:

كسَوْتُ الجَعْدَ جعد بني أَبانٍ ... سِلاحي بعد عُرْيٍ وافتضاح

يقول؛ أعرته سلاحي ليمتنع بها بعد عُريه من السلاح.

قال ابن عباس: {وليأخذوا أَسْلِحَتَهُمْ} يعني الطائفة التي وُجاه العدوّ، لأن المُصَلّية لا تحارب.

وقال غيره: هي المُصَليّة أي وليأخذ الذين صلّوْا أوْلاً أسلحتهم، ذكره الزجاج.

قال: ويحتمل أن تكون الطائفة الذين هم في الصلاة أمِروا بحمل السلاح؛ أي فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإنه أرهَبُ للعدو.

النحاس: يجوز أن يكون للجميع؛ لأنه أهيبُ للعدوّ.

ويحتمل أن يكون للتي وجاه العدوّ خاصة.

قال أبو عمر: أكثر أهل العلم يستحبون للمصلي أخذ سلاحه إذا صلى في الخوف، ويحملون قوله {وليأخذوا أَسْلِحَتَهُمْ} على النّدب؛ لأنه شيء لولا الخوف لم يجب أخذهُ؛ فكان الأمر به ندباً.

وقال أهل الظاهر: أخذ السّلاح في صلاة الخوف واجب لأمر الله به، إلا لمن كان به أذّى من مَطَر، فإن كان ذلك جاز له وضع سلاحه.

قال ابن العربي إذا صلّوا أخذوا سلاحهم عند الخوف، وبه قال الشافعي وهو نصّ القرآن.

وقال أبو حنيفة: لا يحملونها؛ لأنه لو وجب عليهم حملها لبطَلت الصلاة بتركها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت