فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112436 من 466147

الجواب عنه من وجهين: الأول: أن الانتقال من محلة إلى محلة إن لم يسم بأنه ضرب في الأرض ، فقد زال الإشكال ، وإن سمي بذلك فنقول: أجمع المسلمون على أنه غير معتبر ، فهذا تخصيص تطرق إلى هذا النص بدلالة الإجماع ، والعام بعد التخصيص حجة ، فوجب أن يبقى النص معتبراً في السفر ، سواء كان قليلاً أو كثيراً.

والثاني: أن قوله: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الأرض} يدل على أنه تعالى جعل الضرب في الأرض شرطاً لحصول هذه الرخصة ، فلو كان الضرب في الأرض اسماً لمطلق الانتقال لكان ذلك حاصلاً دائماً ، لأن الإنسان لا ينفك طول عمره من الانتقال من الدار إلى المسجد ، ومن المسجد إلى السوق ، وإذا كان حاصلاً دائماً امتنع جعله شرطاً لثبوت هذا الحكم ، فلما جعل الله الضرب في الأرض شرطاً لثبوت هذا الحكم علمنا أنه مغاير لمطلق الانتقال وذلك هو الذي يسمى سفراً ومعلوم أن اسم السفر واقع على القريب وعلى البعيد ، فعلمنا دلالة الآية على حصول الرخصة في مطلق السفر ، أما الفقهاء فقالوا: أجمع السلف على أن أقل السفر مقدر ، قالوا: والذي يدل عليه أنه حصل في المسألة روايات:

فالرواية الأولي: ما روي عن عمر أنه قال: يقصر في يوم تام ، وبه قال الزهري والأوزاعي.

الثانية: قال ابن عباس: إذا زاد على يوم وليلة قصر.

والثالثة: قال أنس بن مالك: المعتبر خمس فراسخ.

الرابعة: قال الحسن: مسيرة ليلتين.

الخامسة: قال الشعبي والنخعي وسعيد بن جبير: من الكوفة إلى المداين ، وهي مسيرة ثلاثة أيام ، وهو قول أبي حنيفة.

وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه إذا سافر إلى موضع يكون مسيرة يومين وأكثر اليوم الثالث جاز القصر ، وهكذا رواه ابن سماعة عن أبي يوسف ومحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت