وأخرج ابن أبي شيبة عن محمد بن يحيى قال:"مكث النبي صلى الله عليه وسلم أربعين صباحاً يقنت في صلاة الصبح بعد الركوع، وكان يقول في قنوته: اللهم أنج الوليد بن الوليد، وعياش بن أبي ربيعة، والعاصي بن هشام، والمستضعفين من المؤمنين بمكة الذين {لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً} ".
وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال {الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} إلى قوله {وساءت مصيراً} قال: كانوا قوماً من المسلمين بمكة، فخرجوا مع قومهم من المشركين في قتال، فقتلوا معهم، فنزلت هذه الآية {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} فعذر الله أهل العذر منهم، وهلك من لا عذر له قال ابن عباس: وكنت أنا وأمي ممن كان له عذر.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج {لا يستطيعون حيلة} قوة.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله {لا يستطيعون حيلة} قال: نهوضاً إلى المدينة {ولا يهتدون سبيلاً} طريقاً إلى المدينة.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد {ولا يهتدون سبيلاً} طريقاً إلى المدينة. والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 2 صـ 645 - 649}