فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112271 من 466147

أي تقول لهم الملائكة - تقريعا وتوبيخا حين تقبض أرواحهم: في أي شيء كنتم من أَمر دينكم؟ هذا الدين الذي يأمر المسلمَ أن يكون - دائمًا - مع الجماعة: يعيش مرفوع الرأْس في عزة وكرامة، ولا يرضى له أن يكون خفيف الجناح، في خسة ومهانة.

{قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ} :

أي قالوا جوابا عن هذا السؤَال الذي يفيض بالتبكيت والإِيلام. إذ معناه: أَنكم لم تكونوا في شيء من أمر دينكم، حين أَقمتم بدار الكفر، وأنتم قادرون على الهجرة منها .. قالوا - معتذرين في وقت لا ينفع فيه الاعتذار: كنا نعيش مقهورين تحت أيدي الكفار بأرض مكة بسبب ضعفنا.

{قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} :

أي تقول الملائكة - في ردهم لهذا الاعتذار وعدم قبوله منهم، وإنكارا لتحملهم إذلال الكفار إياهم: إنكم كنتم قادرين على الهجرة: إلى مكان تستطيعون إقامة دينكم فيه، واللحاق بإخوانكم المهاجرين والانضمام إلى صفوفهم، ليزدادوا بكم قوة ومنعة، فبقيتم بين الكفار، لا عجزًا عن مفارقتهم، بل كان في وسعكم ترك ديارهم، ولكنكم لم تفعلوا. فكان جزاؤكم ما بينه الله في قوله: {فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} : أي فجزاءُ هؤُلاءِ الذين تخلفوا عن الهجرة: أَن يقيموا في جهنم ويستقروا فيها: هي مأواهم ومصيرهم، وبئس هذا المأوى، وذلك المصير.

98 - {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا} :

بعد أَن بينت الآية السابقة وعيد مَن كانوا يستطيعون الهجرة وتخلفوا عنها، جاءَت هذه الآية الكريمة، تستثني من هذا الوعيد: الذين لا يستطيعون ذلك. فقالت: {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ} : أي لكن الضعفاء من الرجال الذين لا يقدرون فعلا على المقاومة، ولا على دفع الظلم والفساد - وكذلك النساءُ والصغار - ممن {لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت