صلى الله عليه وسلم الا ان قتل الخطأ شبه العمد قتل السوط والعصا وسيأتى وجه الاحتجاج ان السوط والعصا يعم الصغير والكبير قال الجمهور العصا لا يطلق الا على الصغير عرفا والله أعلم، وثانى انواع الخطأ ما اخطأ في القصد وهو ان يرمى شخصا يظنه صيدا فاذا هو آدمي أو حربيّا فاذا هو مسلم وثالثها ما اخطأ في الفعل وهو ان يرمى غرضا فاصاب مؤمنا، رابعها ما اجرى مجرى الخطأ مثل النّائم ينقلب على رجل مؤمن فقتله خامسها القتل بالتسبيب كحافر بئر وواضع حجر في غير ملكه وحكم جميع الاقسام المذكورة وجوب الدية على العاقلة اجماعا لأنه قتل لم يجب فيه القصاص فوجب الدية تحرّزا عن اهدار دم معصوم وأيضا حكم جميعها وجوب الكفارة على القاتل وحرمانه عن الإرث اجماعا الا عند أبى حنيفة في القتل بالتّسبيب لأنه ليس بقتل حقيقة لأنه تصرف في الجثة ولم يوجد وإنما وجد التصرف في محل اخر ووجه قول الجمهور ان الشرع أنزله قاتلا حتى وجبت الدية اجماعا فعموم قوله تعالى وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ يقتضى وجوب الكفارة أيضا كيف ومقتضى الآية ان الدية قد يجب في القتل وقد لا يجب بخلاف الكفارة فانه يجب لا محالة وأيضا الكفارة لدفع الإثم فالقول بوجوب الكفارة على النائم إذا انقلب على رجل فقتله مع انه صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى استيقظ الحديث وعدم وجوبها على من حفر بيرا في غير ملكه ظلما حتى مات بالوقوع فيه مؤمن غير مرضى (مسئلة:) وفى رواية عن أبى حنيفة لا يجب الكفارة في الشبيه بالعمد ذكر في الكفاية شرح الهداية انه قال الجرجاني وحدت رواية عن أصحابنا ان الكفارة لا يجب في شبه العمد، قلت وهذا هو الأظهر لأن القصاص انما سقط هناك بشبهة من جهة الآلة واما المعصية فكمالها انما يبتنى على القصد في قتل المؤمن فاذا كان بالقصد فهو كبيرة محضة بل أقبح من القتل بالسّيف الا ترى انه لا يجوز قتل من وجب قتله بالقصاص الا بالسّيف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الإحسان على كل شئ فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد شفرته وليرح ذبيحته رواه أحمد ومسلم واصحاب السنن الاربعة من حديث