اتصلوا بالمعاهدين أو الكافين . اهـ
وقال أبو حيان: إنما كان الأول أظهر لأنَّ المستثنى محدث عنه محكوم له بخلاف حكم
المستثنى منه وإذا عطف على الصلة كان محدثاً عنه ، وإذا عطف على الصفة لم يكن محدثا
عنه إنما تقييدا في (قوم) الذين هم قيد في الصلة المحدث عن صاحبها ومتى دار الأمر
بين أن يكون النسبة إسنادية في المعنى وبين أن تكون تقييدية فإن حملها على الإسنادية أولى
للاستقبال الحاصل بها دون التقييدية ، هذا من جهة الصناعة النحوية ، وأما من حيث
ما يترتب على كل واحد من العطفين(فإنه يكون تركهم القتال سبباً لترك التعرض لهم ؛
وهو سبب قريب على العطف على الصلة ، ووصولهم إلى قوم كافين عن القتال هو
سبب ترك التعرض لهم ، وهو سبب بعيد وذلك على العطف على الصفة)
ومراعاة السبب القريب أولى من مراعاة السبب البعيد . اهـ
قوله: (أوبيان لـ(يصلون) .
ضعفه أبو حيان بأنَّ البيان لا يكون في الأفعال ، وزاد في الكشاف (أو بدل) ؛ وضعفه أبو حيان أيضاً بأنه ليس إياه ولا بعضه ولا مشتملاً عليه.
قال الحلبي: ويحتاج الجواب عنه إلى تأمل ونظر . اهـ
وقال الشيخ سعد الدين: لما كان الانتهاء إلى المعاهدين والاتصال بهم حاصله الكف
عنِ قتال المسلمين فصح أن يجعل مجيئهم إلى المسلمين بهذه الصفة وعلى هذه العزيمة
بياناً لاتصالهم بالمعاهدين أو بدلاً منه كلاً أو بعضاً أو اشتمالاً على ما قبل . اهـ
قوله: (أو استئنافا) .
قال الشيخ سعد الدين: على أنه جواب كيف وصلوا إلى المعاهدين ومن أين علم
ذلك . اهـ
قوله: (أو بيان لـ(جاءوكم) .
قال الطَّيبي: وذلك أن مجيئهم غير مقاتلين وحصرت صدورهم أن يقاتلوكم في معنى
واحد . اهـ
وقال الشيخ سعد الدين: من جهة أنَّ المراد بالمجيء الاتصال وترك المعاندة والمقاتلة لا
حقيقة المجيء ، ومن جهة أنه بيان لكيفية المجيء . اهـ