فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112159 من 466147

قال الطَّيبي: أي من الضمير في (خذوهم) لا من الضمير في (وَلا تَتخِذُوا) وإن

كان الأقرب لأن الاتخاذ لولي منهم حرام . اهـ

قوله: (فإنه عليه الصلاة والسلام وادع وقت خروجه إلى مكة هلال بن عويمر ...) الحديث.

أخرجه ابن أبي حاتم من مرسل الحسن نحوه.

قوله: (والأول أظهر لقوله(فإن اعتزلوكم) .

قال الطَّيبي: يعني مجيء قوله (فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ) بعد قوله (فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ) يشعر

بأن السبب في المنع من التعرض لهم شيئان:

أحدهما: اتصالهم بقوم معاهدين ، وثانيهما: كفهم عن القتال بسبب إظهار أن

قلوبهم تنقبض عن مقاتلتكم فيكون قوله (فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ) مقرر للمسبب الثاني ، يعني:

إن جاءوكم يريدون الإمساك عن القتال لا لكم ولا عليكم فإن تموا على هذا بأن

اعتزلوكم وألقوا إليكم السلم فلا تتعرضوا لهم ألبتَّة ، وإذا عطف على الصفة يبقى سبب

عدم التعرض واحداً وهو أن يصلوا إلى قوم معاهدين أو إلى قوم كافين فلا يكون قوله

(وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ) مقرراً لقوله (حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ) لأنَّ ذلك

وصف لقوم آخرين غير من ترتب عليه قوله (فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ) لأنه مترتب على قوله

(فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ) اهـ

ولخصه الشيخ سعد الدين فقال: لأنَّ الاستثناء يشعر بأنَّ سبب ترك التعرض لهم

أمران: أحدهما: الاتصال بالمعاهدين ، والآخر: الاتصال بالكافين عن القتال إن

كان العطف على الصفة ، ونفس الكف عن القتال إن كان العطف على الصلة ،

وقوله (فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ...) إلى آخره يشعر بأنه الكف لأنَّ معناه: إن كفوا عن

قتالكم فلا سبيل لكم عليهم ، فينبغي أن يحمل الاستثناء على وجه يفيد ذلك أي:

اقتلوهم إلا الذين اتصلوا بالمعاهدين أو الذين كفوا عن قتالكم ليكون هذا تقريراً له

وذلك في العطف على الصلة ، إذ معنى العطف على الصفة: اقتلوهم إلا الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت