فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112137 من 466147

أن ما لا يمكن الاحتراز منه لا يبطل التتابع كالحيض والمرض

الطارئ والإِغماء ، وأما مصادفة الأيام التي حُظر فيها الصوم

كيوم العيد ، وأيام التشريق ، والإِفطار في السفر ، أو الشهر الذي

يستحق صومه بالشرع كشهر رمضان ، فإن ذلك يقطع التتابع.

ويوجب الاستئناف ، وحكي عن مسروق أن (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ) عنى من لم يجد الدية والرقبة ، وسائر أهل العلم بخلافه.

فالدية حق الآدميين ، والكفارة حق

الله ، فلا تنوب إحداهما عن الأخرى.

وقال الأصمّ: ظاهر الكتاب يدل على أن الدية تلزم القاتل.

لأنه قال: (فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ) فعطفها على الكفارة.

ومعناه: عليه ذلك.

وإنما بيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن دية الخطأ تتحمل العاقلة عن

القاتل على سبيل المواساة ، لا أنه نسخ الكتاب بالسنة.

وقوله: (إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا) أي: يعفوا عن الدية ، فجعل العفو

عنها صدقة منهم ، تنبيهًا على فضيلة العفو وحثا عليه ، وأنه جار

مجرى الصدقة في استحقاق الثواب الآجل به دون طلب العوض

العاجل ، وهذا حكم من قُتل في دار الإِسلام خطأ.

وقوله:

(فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ) أي من أهل

الحرب في الدار والمعركة ، وفي فقد التمييز لا في معنى القرابة.

ولا فرق بين أن يكون مسلمًا دخل دار الحرب ، أو أسلم هناك ولم

يهاجر.

وقيل: قد دخل في ذلك من أسلم في دار الإِسلام من

المشركين ولم يعلم القاتل به.

وخبر الحارث يدلّ على ذلك ، لأنه قتل بالمدينة وقد كان أسلم.

وقيل: إنما أسقط الدية فيه إذا كان أولياؤه كفارًا وهو مؤمن.

فإن ديته راجعة إلى المؤمنين

فلا معنى لإِلزامهم.

وقوله: (وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ)

أي كان المقتول خطأ من قوم كذلك.

واختلفوا هل الإِيمان شرط فيه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت