فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112136 من 466147

وقول بعض النحويين: إن هذا استثناء خارج فليس على التقدير الذي

ذكرناه ، كذلك ، بل هو واجب ، وذكر على بن موسى القمّي

أن معنى ذلك: ليس للمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا أن يراه في دار

الحرب ، فيظنه كافرا فيقتله خطأ ، فيكون الخطأ راجعًا إلى القاتل

في كونه غير عالٍم بحال المقتول ، وأما من قال: معنى (إِلَّا خَطَأً) ولا خطأ ، واستدلاله بقول الشاعر:

وكلّ أخ مفارقه أخوه ... لعَمْرُ أبيك إلا الفَرْقَدانِ

أي: ولا الفرقدان ، فذلك تشبيه فيه ما أرى أن محققي

النحويين يوافقونه.

وقيل: الخطأ في الأصل على وجوه ، منها:

أن يقع بلا قصد من القاتل إلى القتل ، ولا إلى الإِتيان به بوجه.

كمن سقط من يده شيء فأصاب نفسه فقتله ، ومنها أن يقصد

ْإصابة الشيء غير المقتول ، فاتفق إصابته فقتله ، كمن يرمي صيدًا

فأصاب إنسانًا فقتله ، أو يقصده ولكن لا بسلاح يقتل مثله ، أو

يقصده بسلاح لكن لا يريد قتله ، أو يقصده بسلاح ويريد قتله

لكن لا يعلمه محظور القتل ، كمن يرمي مسلمًا في صف المشركين.

أو يقصده بسلاح ويريد قتله لا في دار الحرب ، لكن القاصد غير

مكلف كالصبي والمجنون ، وكل ذلك يقال له: قتل الخطأ ، لكن

لذلك تعارف في الشرع هو المُراعى ، وقد وبيّن ذلك في كتب الفقه.

والرقبة المؤمنة: أن يكون مولودًا في دار الإِسلام صغيرًا كان أو

كبيرًا ، أو سباه من دار الحرب مسلم قبل البلوغ ، أو أسلم بعد

البلوغ ، وهذا الإِيمان هو الإِسلام ، دون كمال الإِيمان المتقدّم

ذكره في غير هذا الموضع.

قال الحسن: ما في القرآن مؤمنة فلا يجزئ إلا من صام وصلى وحسن إسلامه ، وما عدا ذلك فيجزئ فيه الصغير والكبير.

وقال إبراهيم: لا يجزئ في ذلك إلا البالغ.

وقدر الدية مختلف فيه والمفزع فيه إلى السنة.

وظاهر الآية يقتضي شيئًا مقدرًا.

والتتابع في صيام الشهرين مشروط ، والظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت